مواصلات إلى جسد الأرض
Dec 9, 2020 12:47 PM Dec 9, 2020 12:47 PM
تحدثت عن وطني وأنا أشرب الصمتَ من شفتيكِ، عصير المودّة، ثمَّ تقوقعتُ ﻓﻲ ردفكِ الأيمن المستباح. تعلمتُ منك الفلاحة ﻓﻲ التربة البِكْرِ، منكِ تعلمتُ كيف أغوص لبئر الوصولْ لأدفع زهو شبابي على شاطئيكِ، رأيت الطحالب والسرخس الأخضرَ الثائر، النافر الهائج من جرأتي ﻓﻲ الدخولْ. رعيتُ شفاهك مثل حصان البراري، عدوتُ على سفحكِ المتموّجِ مثل مياه الهطول. وكانت جبالك تمشي، وتصرخ مثل المصابيح، لو حرّكتها الرياح نفرتِ، تلفّعتِ بالصمتِ، قُلتِ: استرحتُ، شهقتِ، شهقتُ، كأنّكِ عشتارُ قد أورثتني شقاءَ الحقولْ. رأيت الجبال تموت، رأيت السيولْ رأيت الطحالب تهمد، متنا، هَمَدْنا تصحّر قلبك نقشاً من الملح قرب الخليل قُبيل شروق الصباح. تحدثتُ عن وطني وأنا رابضٌ ﻓﻲ عروقكِ ﻓﻲ ردفك الأيسر المُستباح سلاماً ﺇﻟﻰ غازلات النسيجْ سلاماً ﺇﻟﻰ راعيات الجمِال.


الكاتب: عزالدين المناصرة
0المفضلة
4491 المشاهدات
0 تعليقات