• تعال لنسهر

    تعال لنسهر و نسكب للكون لحناً جديدا فينبت في الروض ورد و عنبر فللكونِ سحر إذا ما تغنى هوانا المعطر و إنَ الثواني تمر جريحة و لم يبقى في العمر وقت لحلم صغيرٍ لألقاكَ فيهِ أضمك قبل أوان الرحيلِ.. و أغفو قليلا بشهدٍ مـُسكر ... تعال.. لنهرب بشهد هوانا فنزرع في الروض ورد الأماني و يرجع للقلب دفء الأغاني فينثر للكون حرفاً نديا تعود الأماسي بحبكَ تسكر فينبت في جنة الحبِ وردٌ يعطر هذا المساء المكدر و قد يعزف الليل لحنا شجيا إذا مر دون شذاكَ المُبعثر ... تعال.. لتدرك معنى اشتياقي أيا من أتيت و صرت احتراقي و أشعلت نار الهوى في المآقي تعالَ و رمم فؤاداً تفجر بحبك حين أتيت لتسهر فصار المكان بحبك أخضر و إنكَ في جنة الروح نهرٌ و حبكَ فيه دواء و سكر فيشتاق روضي لسحركَ دوماً.. و تبكي زهوري لعطر يديك فتغدو ذبولا إذا ما سقتها الوداد المطهر ... تعال فإن الليالي حزينة و حرفي.. جفاف بلا ياسمينة تعطرُ جرح القوافي لتزهو و تكبر بحبك أكثر ... تعال و خذني لأنسى عذابي و أنسى هموم النوى و اغترابي و ماضٍ رهيباً أثار اكتئابي فما للوجود بغيركَ معنى فأنت الضياءُ و لن أتنورْ فهل تتصور؟ ... فمهما افترقنا و طال الظلام سترجع يوما و تلقي السلام و نقرأ بعد العتاب الطويل نشيداًـ نمى في ودادٍ أصيل و نكتب شعراً غزيراً جميلا و لن نتهاوىـ امتداد الفصول و نمضي.. نعيدُ الزمان القديم.. و نتلو جنون اللقاء و نسهر و بعد العتاب و حاء و باء نعود سويا و ننسى الشقاء فيرجع للقلب نبض الحياة فينساب منه لذيذ الغناء و نسعد بعد الغياب المدمر ... أحبك تدري و حبك يكبر و إن غبت عني.. و رحت بعيداً سيبقى هواك.. بحزني نديا يرمم جرح الجهات البعيدة و يأتيك صوتي كألحان صبحٍ سعيدة و في كل همس و ذكراكَ وهجٌ.. يشق امتداد السكون ينادي يحبك قلبي.. يحبك أكثر ... و قد نلتقي في سماءِ القصيدة ستلقى جنون الفتاة الوحيدة و في كل لحن حروفي الفريدة كهمس نخيل بلادي البعيدة فـتعصف روحي بآهٍ عنيدة تحبكَ عمراً و لن تتغير و ترجوكَ عمراً تسامحُ قلباً بقربكَ يصغر . سابقا كنت أمشي في شوارع المدينة و اليوم أمشي في شوارع قلبي و الأزقة الحزينة

    الكاتب: صباح الحكيم

    0المفضلة

    14964 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من صباح الحكيم

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • تعال لنسهر