• سبع و عشرون خريفا..

    سَبعٌ و عِشرونَ استَوتْ خَيبَاتِي تَستنزِفُ الإشْراقَ من مِشكَاتِي سَبعٌ و عِشرونَ انتَهيْنَ و ما انتَهتْ بَينَ الصَّبابَةِ و الأسَى مَأسَاتي أَمشِي و أَزرعُ في القَصيدِ مَواجعِي و أُعتقُ الأَحزانَ في أَبياتِي أَخطُو على جَمرِ القَوافِي حَافيا تَندسُّ بَينَ حُروفِها أَنَّاتي يَنْثالُ مَاءُ الشِّعرِ بَينَ أَصابعِي مِثلَ الرُّؤى تَنثالُ في مِرآتِي أو كَالضِّياءِ أَسُحُّهُ.. أَرْوِي بهِ ظَمأَ المَغيبِ و لَوْعةَ النَّجماتِ و أَنَا هُنَا الظَّمآنُ أَشربُ حَسرتِي و أُسِيغُهَا بِمَوالِحِ الدَمعاتِ و أُدثّر الشَّوقَ القَديمَ بِجُبَّتِي أُخفيهِ عن صَحبي و حِقدِ عِداتِي و أُكتِّمُ الآهَات خَوفَ شَماتةٍ فَتعودُ تَصهلُ في دَمِي آهَاتِي مَازلتُ في وَطنِي رَهينَ بطَالتِي مُتخبّطًا في الظُّلمِ و الظُّلماتِ وَطنِي يُشرِّدُ نَسلهُ.. يَرمِي بِهِ فَوقَ القَواربِ لِلمحِيطِ العَاتِي و يُبيحُ لِلأغرَابِ مَاءَ عُيونهِ و يَخصُّهمْ بِالدِّفءِ و الخَيراتِ يَغتالُ أَحلامِي و يَمشِي بَاسمًا في نَعيهَا مُتراقصَ الخُطواتِ وَطنِي فَديتكَ لا تَكنْ أُلعوبةً في كفِّ قُرصَانٍ و عُهرِ بُغاةِ وَطنِي أُجِلُّكَ أن تَظلَّ أَسيرَهمْ حَاشَاكَ أن تَرضَى بِحكمِ طُغاةِ وَطنِي و أَستَجدِي حَنانكَ عَاتبًا فَتضيعُ في تِيهِ الصَّدَى صَرخَاتِي عِشرونَ جُرحًا و الهُمومُ تَشدُّنِي و تَضمُّ في أَحضَانهَا مِرسَاتِي عِشرونَ جُرحًا ما انحَنيتُ و لم تَزلْ خَفَّاقةً في أُفقهَا رَاياتِي لنْ تنتهي تَغرِيبتِي حتى أُوسَّدَ في قُلوبِ أَحبَّتِي و عِداتِي يا لَيتَ أُمِّي لم تَلدْنِي شَاعرًا أَسقِي الغَمامَ و أَشتهِي قَطراتِ

    الكاتب: رياض بوحجيلة

    0المفضلة

    6025 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من رياض بوحجيلة

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • سبع و عشرون خريفا..