يكتبنا الوحل مرثية للفراغ
Dec 9, 2020 12:47 PM Dec 9, 2020 12:47 PM
ما الّذي يجْعلُ القلبَ تفاحةً بنِصْفَيْن ِ يقْتَسِمانِ الجِهاتْ؟ ما الّذي يجعلُ الرّيحَ مسْكونةً بالشتاتْ؟ أرْضِعينا المَسافاتِ لا شَيءَ يخنِقُنا غيرُ طعْم ِ التباريحِ ما يتَسرَّبُ من حنْظلٍ فوقَ جُرحِ المرايا الصغيرةِ يا ...... ألبِسينا البدائيَّ من كيمِياءِ المَواتْ! ما الّذي يجْعلُ النارَ لُعْبَتَنا؟ في فَواتٍ/ يجيءُ على نِصْفِ عُكازةٍ يَهِبُ المَوْتَ إرثاً قديماً ويرتِّبُ سُلّمَهُ ويدوسُ على حارسِ القبْرِ يرفو أغاني الرُّعاةْ! نتَمَرْأى بأسمائنا اليابسةْ نتَمَسْحَقُ بالانْتِحارِ على جُثّةٍ لا تنامُ على ساعدِ الصَّحْوِ في سُررِ الطيبين هُنا. ترْفَعُ الشِّعْرَ عن ساقِها لُغَةُ الانْحِناءِ وما بَيْنَ قبْرَينِ نذْبَحُ هُدْهُدَنا ثمَّ لا شيءَ لا شيءَ يسْتَلُّ من لُجَّةِ البئرِ قُمْصانَنا! وتموتُ الكتابةُ / تَحْيا الكآبةُ يفْتَتِحُ الغيمُ ترْحالَنا نتوَهَّجُ في الظلِّ يكْتُبنا الوحلُ مرْثيَّةً للفَراغْ. . . . . . بَشَرٌ من دُخانِ الصَّدى يمْلكونَ مفاتيحَهُمْ ثمّ لا بابَ للشَّمسِ إذ تتَربّعُ في الذاتِ مكْسورَةً غافِيةْ تلكَ سيّدةُ الليلِ تلْحَقُنا حافِيةْ! . . . . نَتأمَّلُنا تاركينَ الهباءَ يوزِّعُ آياتِنا بينَ لَيْلَيْنِ لا شَيءَ تحتَ وسادتَنا غيرُ صبَّيْرَة ٍ نسِيَتْ عُشبَ لثْغَتِها. أيُّها الوقتُ خذْنا لأسمائنا حيثُ يمْتَزِجُ الظلُّ بالرَّمْلِ خُذْنا إلى عُشِّ ميعادِنا أيُّها الصَّمْتُ علَّ النوافذَ يوماً تَطلُّ منَ الريحِ علَّ المَصابيحَ تلْحَسُ آثارَنا! تائهونَ ولا يَسْمَحُ الوقْتُ / يا وقْتُ أنْ نمْسَحَ الآنَ آياتِنا بِصَحارَى التوحُّشِ ضاقَ بِنا الثّوبُ لا بابَ للْغَيبِ كي ننْتَقِي قمَراً ونُعلِّقَ فيهِ طيوفَ الزّرازيرِ ثمَّ ننامَ! فمِنْ رِئةٍ بالبريدِ! إلى رِئةٍ بالمواعيدِ! باليانَصيبِ! وَطالَتْ شوارِبُنا أيُّها الوقتُ عُدْ لتُرَتِّبَ بعضَ ملامِحِنا لنَصيرَ كما الأغْنياءِ! يُظللنا حلُمٌ لا يَموتُ ببَهْوِ مَطارٍعتيدْ. . . . . عبَثٌ ظلَّ يبْتزُّنا وعلَى الجُرْفِ نرْتقُ أثوابَنا بالضّياعِ يُفتِّتُنا جمْرُنا. ما الَّذي يجْعلُ القلبَ تفاحةً بنصْفَيْن ِ يقْتَسمان ِ الجِهاتْ؟ ما الَّذي يجْعلُ الارضَ مسكونةً بالشتاتْ؟ ما الَّذي ذابَ فينا سوَى حلُمٍ جُرْحُهُ باتَ أوسعَ من ليلِنا مَدَّ جفْنَيْهِ مُبْتَهلاً لُغةً خلَعَتْ ثوبَها في مَكان ٍ بَعيدْ. 20 / 10 / 1996


الكاتب: دخيل الخليفة
0المفضلة
2988 المشاهدات
0 تعليقات