• الأَمرُ لَيسَ كَمَا تَظُنُّ

    الأَمرُ لَيسَ كَمَا تَظُنُّ .. سَرِيرَةٌ بَيضَاءُ طَقْسٌ .. سِيرَةُ امْرَأةٍ تَجِيءُ وَلا تَجِيءُ الصَّفْحَةُ البَيضَاءُ حِينَ تَفُكُّ فِي شَغَفٍ ضَفِيرَتِهَا يَدٌ .. أَطْلَقْتَهَا كَغَزَالَةٍ لِلرِّيحِ ثُمَّ تَبِعْتَهَا ظَمْآنَ عُمْرٌ .. لَسْتَ تَذْكُرُ هَلْ فَتَحْتَ لَهُ كِتَابَ اللَّذَّةِ الأُولَى وَلَمْ تُغْلِقْهُ بَعْدُ شَجَاً تُحَاوِلُ أَنْ تُقَاسِمَهُ الْهَوَاءَ ..... ..... وَلا أَحَدْ ... الأَمْرُ لَيْسَ كَمَا تَظُنَّ هُبُوطُكَ الفِطْرِيُّ أَسْئِلَةٌ تُعَلِّقُهَا جِزَافَاً خَلْفَ بَابِ الرُّوحِ سُكَّرُكَ الَّذِي ذَوَّبْتَ أَكْثَرَهُ غِيَابَاً ظَهْرُ كَفِّكَ شَاحِبَاً مَعْنَى .. جَرَحْتَ بِهِ تَطَامُنَ وَرْدَتِيْنِ وَلَمْ تَكُنْ تَنْوِي السُّقُوْطَ ..! خُلُوُّ مَوْسِمكَ الأَخِيْرِ مِنَ الصَّدَاقَةِ وَخْزَةٌ فِي القَلْبِ تَسْأَلُ عَنْ بَ لَ دْ الأَمْرُ لَيْسَ كَمَا تَظُنُّ الحبُّ لا يَأتِي ، وَتَعْرِفُ ، مَرْتِيْنِ مَسَاحةٌ أُخْرَى أَقَلُّ لِمَا تُسَمِّيْهِ النَّشِيدَ وَمَا الَّذِي سَيَمُرُّ بَعْدُ وَلَمْ يَكُنْ قَدْ مَرَّ ... حَتَّى الخَطْوُ غَيْرُ الخَطْوِ خَاتَمُ رُوْحِكَ الخَضْرَاءِ ضَاقَ وَلَمْ يَعُدْ فِي الوَقْتِ مُتَّسَعٌ لِتَفْقِدَ إِصبَعَاً أُخْرَى لَقَدْ أَصبَحْتَ تَعْرِفُ أَكثَرَ الآنَ انْتَبِهْ .. فَلَرُبَّمَا أَصبَحْتَ أَكثَرَ مَنْ يَرَى فِي الضِفَّةِ الأُخْرَى سِوَاهُ ... العُمْرُ كُلُّ العُمْرِ كُلُّ العُمْرِ لَيْسَ سِوَى زَبَدْ ... الأَمْرُ لَيْسَ كَمَا تَظُنُّ قَصِيْدَةٌ لَمْ تَكْتَمِلْ .. أَنْتَ ، انْتَظَرْتَ .. وَلَمْ يَطِرْ عُصْفُورُ شَكِّكَ لَمْ تَكُنْ صَلْبَاً بِمَا يَكْفِي لِتَحْزَنَ وَانْتَظَرْتَ ... ضَلالُكَ الحَتْمِيُّ أَوْقَدَ شَمْعَةً فِي الرِّيْحِ كَانَ أَجَلَّ لَمْ تَشْعُرْ بِهِ إِذْ كَانَ يَطْرُقُ بَابَ غُرْفَتِكَ الحَمِيْمَةِ طَيِّبَاً ، لَمْ تَنْتَبِهْ يَوْمَاً لِحِكْمَتِهِ اتَّكَأْتَ عَلَى عَصَاهُ كَمَا تَقُولُ ، وَلَمْ تَكُنْ يَوْمَاً سَمَاوِّيَاً لِتَأْخُذَ مَا تَبَقَّى مِنْ يَقِيْنٍ فِيْهِ .. كَمْ تُهْتَ فِي الرُّوْحِ الَّتِي دَوَّنْتَ سِيْرَتَهَا بَهَاءً ، فِي كِتَابٍ مِنْ جَسَدْ الأَمْرُ لَيْسَ كَمَا تَظُنُّ فَخُذْ مِنَ الحَجَرِ السَّكِينَةَ لا تَقُلْ شَيْئاً .. أَضِئْ فِي الرُّوْحِ قِنْدِيْلاً لآخَرَ سَوْفَ يَأْتِي مِنْ هُنَاكَ وَلا تَقُلْ شَيْئاً لَهُ فِي السِّرِّ لا تَقْرَأْ عَلِيْهِ رَسَائلَ الوَجَعِ الأَخِيْرَةَ فِي هُدُوْءٍ سِرْ إِلَى حَيْثُ انْتَهَيْتَ فَوَحْدَهَا الكَلِمَاتُ تَجْرَحُ وَحْدَهَا .. لا وَقْتَ آخَرَ لِلْغِيَابِ الحُبُّ .. أَجْمَلُ مَا تَرَكْتَ وَرَاءَ ظَهْرِكَ وَالغِيَابُ هُوَ الغِيَابُ وَلَيْسَ فَوْضَى أَنْ تَمُوْتَ كَمَا تَشَاءُ لَكَ القَصِيْدَةُ ثُمَّ لا تَدْرِي .. أَتَعْرُجُ مَرَّةً أُخْرَى إِلَيْكَ بِلا خَطِيئَةَ أَمْ سَتَجْرَحُ مَا تَبَقَّى مِنْ سَمَاءٍ فِيْكَ بِالحُمَّى وَتَرْجِعُ عَنْ مُوَاجَهَةِ الأَبَدْ !!

    الكاتب: محمد إبراهيم يعقوب

    0المفضلة

    3315 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من محمد إبراهيم يعقوب

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • الأَمرُ لَيسَ كَمَا تَظُنُّ

    المزيد من محمد إبراهيم يعقوب

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة