راعي الغنم
Dec 9, 2020 12:47 PM Dec 9, 2020 12:47 PM
يا ليتني كنت راعياً غَنَما في البَرَ أقضي الحياة منفردا لا تشتكي لي طول المسير ولا تشكو الحَفَى لي أو تشتكي الكَمَدا أمّةُ ضأنٍ قد ارتضيتُ بها أهلاً كما اخترْتُ وُلْدَها وَلَداً فكلّ صبح تمضي إلى وطنٍ وكلّ يومٍ تبني لنا بَلَدا موطنَنَا حيثما يطيبُ لنا وكلُّ أرضٍ عِشْنا بها رَغَدا آنسُ منها إمَّا رأيتُ أسى وتلتجي لي إمَّا رأَت أحدا حيناً تراني كالفيلسوف بها يضرب في الكون ناظري صُعُدا وتارة شادياً أردِّدُ في لحني وأصغي إذ يستحيل صدى وتارةً في الحقولِ أنفخُ في نايِي يهيجُ الدانين والبُعدا تهيجُ منه النعاجُ ثاغيةً مثالُ "جوْقين" بالغِنا اتّحدا وتارةً أغتدي لها مَلِيكًا تُطيعُ أمري مهما رفعتُ يدا لا أرتضي بيْعها، فذي كبدي وباءَ بالخُسرانِ من يَبِعْ كَبِدا وكيف أرتضي بذبح واحدةٍ منها وقد أغدقَتْ عليّ ندى تأكُلُ عشبَ الثرى وتُرضِعُـني دَرًّا وتكسو بالصوفِ لي جسدا عمري عيشيَ في الضأن لا عُمُرٌ ذهبُ بين الورى عليَّ سُدى


الكاتب: أحمد الصافي النجفي
0المفضلة
5597 المشاهدات
0 تعليقات