• مِثْل لصٍّ يُغَرِّرُ باليائسات

    أنا المُتَعاظِمُ في وحْدَتي، سَمِّني خاتَمَ الأشقياءِ، أنا الخارجيُّ المُطاردُ، مَنْ وَرَدَ اسْميَ في العَهْدِ: "مُنْتَظَرَ الفرقةِ الناجيةْ" سَكَنْتُ الذُّرى وكَبُرْتُ مع الريحِ والماشيةْ ولي خِفَّةُ الضبْعِ قُرْبَ الينابيعِ، لي في النوائحِ مُرْضِعَةٌ، والعواصفُ أرْمَلَتي الثانيةْ نهاري بلا جهةٍ، مِثْل لصٍّ يُغَرِّرُ باليائساتِ، وأُمسي على وجَلٍ أحرسُ الهاويةْ أنا رجلٌ طيبٌ، أَتَلَفَّتُ عند عبورِ الطريقِ، حِذارَ التصادُمِ بامْرأةٍ في الزحامِ، لئلا يزِلَّ الرصيفُ ويربكَ خُطْوَتَها الصافيةْ أتيتُ إلى أرضِكم من جروحِ أصابعِ أمي، وأدركتُ في مولدي الغاشيةْ تجُولُ الجيوشُ بصدْري: جيوشٌ تطاردُ طيفَ إلهٍ مُسِنٍّ، وأخرى ـــ مُدَجَّجَةً بالكلابِ السمانِ ـــ تُفَتِّشُ عن طاغيةْ!

    الكاتب: حسن المطروشي

    0المفضلة

    3007 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من حسن المطروشي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • مِثْل لصٍّ يُغَرِّرُ باليائسات