• مقامات

    مقام الفوضى بلا زَمَنٍ عندي، إليكِ أجيءُ وليس معي أرضي، فأين أفيءُ؟ أنا مَحْضُ ذئبٍ، يالَفَوْضايَ، هالكٍ ومِنْ دَمِ إخواني الكبارِ بـريءُ أغادرُ مِنْ ريحٍ لأخرى تُحيلُني رَماداً، وإن بَعْثَرْتِهِ سأُضيءُ! *** مقام الهبوط تَمُرِّين ما بيني وبين كلامي خُيولاً أغارتْ مِنْ سُهولِ عظامي فأَهْجرُ أعْشاشَ القصائدِ هذهِ وأغْرسُ في خَصْرِ اللغاتِ سِهامي وأطْبعُ في مِرآتِك البِكْرِ قُبلةً وأَهْبِطُ مِنْ بِرْوازِها لزَحامي! *** مقام الظلال تُبَعْثِرُ عيناك المساءَ سُؤالا وتَقْتَسِـماني قَهْوةً وضلالا أُطِلُّ على المرآةِ، تلكَ ظِلالُنا رأيْتُ نبيـّاً حائراً وغَـزالا وكان البيانو يَثْقُبُ الليلَ مثلما يَئنُّ ملاكٌ، والصدى يَتَعالى! *** مقام الحيرة تَحارينَ في اسْمي؟، غامضٌ كَمِزاجي شَربْتُكِ دَهْراً كي يُضيءَ سِراجي وها أنا ذا مِنِّي خَرَجْتُ ومِنْ دمي ولا شيءَ تَحْتَ الجِلْدِ غيْرُ سِياجِ أرى جسدي النائي على الأرض، فاعبري إلى مَشْهَدٍ يُفْضي إليه زُجاجي! *** مقام الحضور أموتُ وأَرمي للسِّباعِ رُفاتي تأخَّرْتُ، لكني حَضَرْتُ وفاتي أتَيْتُكِ، ما تُخْفي يدايَ سوى يدِي ولا مِنْ صفاتي ضاعَ غَيْرُ صفاتي ورُحْتُ، كما لو أنَّ ما تَحْتَ جِلْدَتي مدينةُ أرواحٍ وشَعْبُ حُفاةِ!

    الكاتب: حسن المطروشي

    0المفضلة

    3273 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من حسن المطروشي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • مقامات