• صبواتٌ متأخرة

    لو كنتُ أعلمُ ما عشِقْتُ فكيف والعشّاقُ ماتوا .. عبروا على جسَدي وأُغنيتي وأنكَرَني العواذلُ والوشاةُ .. لو كنتُ أعرفُ ما كتبتُ لكِ النشيدَ ولا قرأتُ لكِ الغَزَلْ .. فالعمرُ ضاعَ مسَحتُ بالحيطانِ كفّي واستدَرْتُ على عَجَلْ .. الشّيبُ في الرّأسِ اشتَعَلْ .. ما كنتُ أعلمُ أنَّ مَنْ أحببتُ يقتلُني ويرميني إلى يأسي الجُناةُ .. ما كنتُ أحسَبُ أنَّ هذا الدَّهرَ يفعلُ ما فَعَلْ .. بل كنتُ أُمسِكُ حين يأخذُني الوَجَلْ .. ببقيَّةِ الصَّبرِ الجَّميلِ أضُمُّهُ في جانحيَّ وأستكينُ على أمَلْ .. أنْ يأخذَ العشّاقُ دورَهمو وتجمَعُنا الصّلاةُ .. لله ما ألقى إذا عصَفَتْ بهذا القلبِ عاصفةٌ رَمَتْها الذِّكرياتُ .. لله ما أبقى ليَ الصَّحْبُ الغواةُ .. عشقوا وماتوا .. فالتَفَتُّ لكي أُسَمّيهمْ وأكتبُ بعضَ ذكراهمْ على القلبِ الطَّلَلْ .. فتعَثَّرَتْ بي راحتايَ وجَفَّتِ الرؤيا وفاتوا ..

    الكاتب: عبدالوهاب إسماعيل

    0المفضلة

    1240 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عبدالوهاب إسماعيل

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • صبواتٌ متأخرة