عَلى عُمر النَّدى
Dec 9, 2020 12:48 PM Dec 9, 2020 12:48 PM
* ? أكثر من سنتين مرت على ابتلاء أبي بمرض عضال بُترت على أثره إحدى ساقيه، وما زال - أطال الله عمره - ذلك المستبشر الباسم المحتسب، ومازلتُ تلك المتشبثة بأذيال يقينه، لعل لي من شَبهٍ به في هذا نصيباً. . . . . هُدانَا.. أمْ هَوانا.. مَنْ نُلَـبِّي نُساق إليهِ .. أَمْ نَصْبو ونُصْبي؟! . أَرأْي العينِ ما تلقَى خُطانا أم احْـتَـربَ المدى رَيباً بريبِ؟! . على ظمأ نـهيمُ.. نقولُ تَـنْـدى.. شِفاهُ الغيمِ.. تَستنبي.. وتُنبي . وفي ظمأ نُقيمُ .. أبي ? فَسَلّم قَضى الرَّحمنُ .. حَيِّ قَضَا المُحِبِّ . كفاكَ نَدى اليقين .. كفاكَ ريّاً وَحسْـبُكَ أَجر مُحتسبٍ.. وَحَسْبِي . أَسَاقُكَ؟! .. لا .. فديتُك هُدَّ ظَهري تَداعى .. آهِ .. مُستَندي وأزري . لَكَمْ أَفنيتَ - تَسبقُني - خُطَاها وإثْري .. كُنتَ مُذكي الطِّيب إثْرِي . عليَّ .. وإخْوتي .. أَوْقفْتَ عُمراً فِداك مَطامِحي وجميل عُمري . وكمْ ردَّدتَ: لا تأسَي لماضٍ وعَيناً بالغدِ الموعودِ.. قَرّي . وكنتَ تقُول لي قَلبٌ صَبورٌ فَديتُ جميلَ ظنِّكَ .. أينَ صَبري؟! . أَبي .. أعجبتَ مـمَّـا يعتريني أسَاءَكَ أ نَّهُ دامٍ حَــنــيـنـي؟ . أنا ما زلتُ طفلتكَ الْـ أقامتْ على عمر النَّدى .. عَشراً سنيني . طريّاً .. لم يزلْ خَطْوي.. شقيّاً فـتـيّاً..لم يزل شغَـبـي..جُـنوني! . وهذا الكونُ ما غَـنَّـى ا تّقادي وما أَغــناهُ..إلاَّ بــالشُّـــجونِ . فَديتُ بشاشةَ السَّبعين أ نَّى.. لمثلي طِـيـبُ ريَّاها الـحَـنُـونِ؟! . 1424هـ 2003م


الكاتب: فاطمة محمد القرني
0المفضلة
1657 المشاهدات
0 تعليقات