• أمحو البياض

    (1) أقرَأ الآنَ لو حَ البَياض ، وأمحُو البَياض أقُول : هُنَا ارتدَّ صمتٌ وصَاحَبني الوهمُ للنزوات ، فلا دمع ينسَلّ في عتمَةِ الخفق لا شيئ عِندي من الضَّوء : غير ظل ٍ يكفّر وجهي ، ويرسمُ لهوَ الزَّمَانْ .. (2) أقرأ الآنَ لوح َ وجهي لوقتٍ صَبيّ ، يُعاقرهُ الإنشطار يا شَقيًا تجمَّعَ قلبهُ طَيفًا .. أأنتَ الدَّعيُّ يُعاقرُ أحلامَهُ العَبقَرية ..؟ أنتَ دَمِي ، حمَلتَ دمِي فوقَ كَفِّي وأسرفتَ بين يَديَّ خُطايْ (3) أقرَا الآنَ لوحَ الصَدى لا يدلُّ ، وأتَذكرُهمْ " ... ..." يرحَلُون إلى الشوق ِ .. مَا كنتُ أعمَى فقد طالَ بي الظَّمأ المتَواصِلُ في الظّن والمتغرب في رئتي وهوايْ - خبيثٌ وطيبْ.. قلتُ : هذا دمِي يتكسّرُ بين الشَّوارع ظلاً بخيلاً ، فَهل أنزلُ ؟ إني نَزلتُ إلى النَّبع فارتجَفَ الجسَدُ المرُّ.. ها إنهَمْ ثٌلة من قُرَى ومَدَاشر قد نَزحُوا إلى المُدن خرَّبُوهَا ، وشَبُّوا على ترَفٍ في المتاهْ.. (4) حسنًا سأُدَاري القُنوطَ الذي في رُؤَايَ ، أسَمّي .. أسَمّي (البَهُوت ) المُدثّر بالإكتمَال / اللَّضَى لاأقُول اللّظَى - سأغَني المسَرَّة ، نأتي معًا في النّزيف ، نُصَلي .. هُنَالِك أَسلافنا العَاشقُون وأحبَابنا هُم أحبَابنا الطيبونْ ... سأنفـسُ عمّا تَبقى بكأسٍ هي الخَفقُ والدَّمعُ والجسَدُ الآدَميّ ، وهذا دمِي نَدم وُمحالٌ ، نواقيس منقُوشة ، وتواريخ مذعُورَة تقتَفي أثَري سَأعلِّقُ هذا البَلاء/ فراشَ التَّولع ، نَافِذة لاَ تطلّ على بَحر أحلاَمِهم ...في النَوايَا وطُوبى لهم في الدِّمَاءْ.. (5) هل حَلمتُ بضَوءٍ أطوفُ به في الزَّوايَا وبالسَاعة الأزليةِ تأتي برَمل القصيدِ وإنّي : قَرأتُ الغُبَار المُعلّق ، والغسَق المُتبَرج بَينَ العُيونْ هاهُنا كنتُ أقرأ ُ جلدَ يديَّ و أبلغُ في العَقل منعَطف الأسئِلةْ كنتُ أثقِلُ أو أتثاقلُ ليسَ مُهمّا فشَوقي المسَافات يعْرجُ في صَمتهَا الليل/ يُثقِلُ هو .. فلا بأس من غُربةٍ تتجدَّرُ في عُريها ، وتفك الكلامَ طُلول تدلُّ على آيتي هَا أصير بلاَ زمن ، وبلاَ وطن ، وبلاَ منزلـةْ ... (واقفٌ وثَقِيلٌ) يُورثُنِي الحُلم أسبَابهُ الموصَدةْ (6) كم هي السّاعةُ الآنَ في الشَّوق ، غير ظلال تدُبُّ و ترقصُ ... أبغضُها فتفيضُ على الجَسَد المُرّ دَالية كوثَريَّة ، نَخلة في دمِي ، في الجُنونْ .. ودمِي هل يُعلقني كي أظلَّ - أمَا آنَ للجُرح أن يتَرجَّلَ ؟ إني رجَوتُ زمَانك حتى تعُود المصَابيحُ في لَيلهَا و السَنابلُ في أرضهَا والمجَاري التي في نهرهَا.. تتفجَّرُ زيتًا - ترجعينْ! دعي صَدرك الآن يَطلعُ / يَنزلُ خَوفي إلى الكلماتِ العُلا ... الرّعدُ المُوارب قلبي ? انتظرتكِ - هذا وصَالُ الفجُور، وصَدعُ القبُور، وصَوتُ الزَمان البَخيلْ (7) سَيّدتي ، وسيّدتي شجرُ السَّرو/ بيتُ الشُهداء أنتِ السّماءُ ، أغاني الجبَال العريقَة تطلعُ في الرّوح .. أنتِ الكلامُ المُصَفّى ، وقطن شتاء مصفّى .. وزيتونْ وأنا بين يديكِ هل قلـتُ قارعة ً ؟ ماتبقى لشَوقي هَوايْ .. - القبائل ، من يبصرُ الضوء في الغار مكتملاً وأنا في دمي عطشٌ ما كتَمتُ هَوايَ ، وما شدَّني زمني عنكِ .. إني أتوبُ ، ولكن خوفي عَصيّ .. يلَملِمُ أثقالهَا بالذِي زلزلَ الدَّمعَ صَدعًا ثقيلا وجزمَر في الظَّلمُوتْ .. (8) ولتكُن رجّة الموتِ فتحًا جميلا ، لِتنسَى العصَافيرُ لمّا تطير ويَنسَى الصَّباحُ لأَنّهُ (يُصبح) في العقل ينسى - الملوكُ الدوائر لا وجهَ للفقراء سوى (الآنَ) طيفًا خَدولا ، الحرائِقُ لاشيئ في الخوف .. لاَشكَّ في المَوت / لاحَقَّ في البَاطلِ لاخَوفَ في النّبع يغسِلُ أطرافها ... لا غَالبَ إلاَّ الله ...

    الكاتب: جمال بن عمار

    0المفضلة

    1574 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من جمال بن عمار

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أمحو البياض