غرفتي
Dec 9, 2020 12:48 PM Dec 9, 2020 12:48 PM
غرفتي مصنع آمالي ! وفي جوفهـــــــا أمتشق الصبر الطــــــــــــــــــــــروبا يحفر الصبر على الباب ! وفي البــــــــاب أرى للصبر تمثالاً عجيبـــــــــــــــــا لون الهم سما جدرانهـــــــــــــــــــــا بالغرابات ! سما فيها وجيبـــــــــــــا يتهادى في الفراغات كمــــــــــــــــــا يتهادى الليل مفتوناً رهيبــــــــــــــــا يعشق الصمت دمى أحجارهـــــــــــــا ويقيم الوهم محروساً مهيبــــــــــــــا يتراءى في صدى أنفاسهـــــــــــــــــــا حاملاً ميتاً وتابوتاً لغـــــــــــــــــــوبا ! ويكاد السقف يقتات الأســـــــــــــــــــى وترى الأشباح تأبى أن تثوبـــــــــــــا!! غرفتي مأوى لتجار الأســـــــــــــــــــى وملاذ الليل ! تجتر الكروبـــــــــــــــا! سكن الليل على آلامهـــــــــــــــــــــا وتحدت في زواياها السهوبــــــــــــــــا ومشت في ذاتها ساكنــــــــــــــــــــــة تملأ النفس !! وتجتاح العطوبـــــــــــا كل شيء كان فيها نافـــــــــــــــــــر من يديها !! يلتقي فيها غضوبـــــــــا صَوّرَ اليأسُ أمانيها أســـــــــــــــــى وترامى في لياليها قشيبـــــــــــــــــا هملج الخوف على شباكهــــــــــــــــا يملأ الأنفاس أشباحاً وحوبـــــــــــــــا وإذا مالت على جدرانهـــــــــــــــــــا نفخ الهم إلى الهم ضروبــــــــــــــــــا!! تلتقي فيها ملايين الــــــــــــــــــورى وتبث العالم الأعلى اللهيبـــــــــــا تارةً تبكي على آلامهــــــــــــــــــــــا ترتجي من غيرها الأقوى الهبوبـــــــا تارةً في فقرها راتعـــــــــــــــــــــــة تأكل الفقر ! وتقتات الشحوبـــــــــا تارة تلوي على أحزانهـــــــــــــــــــا تسأل الأفراح أن تلوي الحبيبـــــــــــا ربما كانت على إيمانهــــــــــــــــــــــا تطلب الأموات ماءً أو حبوبــــــــــــا! موتها أشقى وأنكي في المــــــــــــــدى غير هذا الموت تلقاه قريبــــــــــــــــا في زواياها رفاة هــــــــــــــــــــــارب من يد الأوهام يأبى أن يؤوبـــــــــــــا حاصر الأيام في ردهتهـــــــــــــــــــــا ومشى يستلهم الدنيا الغيوبــــــــــــا !!


الكاتب: سالم بن رزيق بن عوض
0المفضلة
887 المشاهدات
0 تعليقات