• عَزْفٌ عَلَى وَتَرِ الَيأسِ

    اليَأسُ فَتَتَ مُهْجَتِي وَفُـــــــــــــــــــــؤادِي وَطَغَى عَلَى الأَمَلِ القَرِيبِ سَـــــــــــوَادِي لَمْ يَلْقَ فِي دَرْبِي سِوَايَ! وَلَمْ تـَــــــــــــــــزَلْ خَلْفَ المَجَرَةِ ! هِمْتِي وَمُــــــــــــــــــرَادِي أَرْنُو إِلَى الأُفُقِ البَعِيدِ وَفِي دَمِـــــــــــــي بَحْرٌ مِنْ الأَلَمِ الأَلِيمِ يُنَــــــــــــــــــــادِي أَكَلَ القُنُوطُ حَشَاشَتِي وَعَبَاءَتِــــــــــــــــي وَاقْتَصَ مِنْ عَظْمِ الرَمِيــــــــــــــمِ وَزَادِي غَارَتْ عَلَى مَرْأَى العُيُونِ جَدَاوِلـِـــــــــــي وَتَبَلْقَعتْ رَغَمَ الخَصِيبِ وِهَــــــــــــــادِي وَدَهَتْ دَوَاهِي العَصْرِ كُلَّ لَذَائِـــــــــــذِي وَتَفَرْعَنتْ فِي خَافِقَيِّ شِــــــــــــــــــــدِادِي وَاهْتَاجَتْ الأَغْلالُ فِي دَرْبِ المُنَــــــــــــــى تَطْغَى وَتَلوِي عُدَتِي وَعَتَــــــــــــــــــــادِي وَرَأيتُ فِي وَجْهِ القُنُوطِ سَعَادةً سَــــــــودَا وَدَرباً !! مِنْ سَوادِ قَتَــــــــــــــــــــــــــادِ شَرَعَ الزّمَانُ عَلَيَّ حَرْبَ إِبـَــــــــــــــــادَةٍ وَإِلَيَّ صَوَبَ نَارَ شَرَّ زِنَـــــــــــــــــــــــــادِ !! أَنَّى اخْتَفَيْتُ أَقَامَ يَبْحَثُ فِي المَــــــــــــدَى وَيُفَتِشُ الأَجَواءَ عَنْ أَصْفَـــــــــــــــــــــــادِي وَيَرَى الوَرَى حَوْلِي فَلاَ يُغْوِي الـــــــــــوَرَى وَتَرَاهُ يُبْحِرُ فِي يَتِيــــــــــــــــمِ وِدَادِي ! يَسْعَى ! يَحُثُ الخَطْوَ ! يَمْشِــــــــــــــي لا يَرَى غَيْرِي !! يَصُبُ الهَمّ فِي إِنْكَـــــــــادِي! وَتَرَاهُ يَزْأَرُ فِي الضُلُوعِ وَيَنْتَشِــــــــــــــي يَلْهُو !! يَزُفُ إِلَى الضَياعِ جِهَــــــــــــــادِي وَيُسَرْبِلُ الأَيَامَ !! يَمْحَقُ نُورَهــــَــــــــــــا وَيَسَاعِدُ الإِظْلامَ فِي إِبْعَــــــــــــــــــادِي وَيُدَمْدِمُ الجَوَ المُلفَعِ بالعَنَا ! نَحْــــــــوِي ! يَبِيعُ مِنْ السّرابِ سُهَـــــــــــــــــــــادِي يَأْوِي إِلَى رُوحِي ، يَهُدُ صَلابَتِـــــــــــــي وَيُشَجِعُ الأَهواءَ فِي إِفْسَـــــــــــــــــــادِي وَيَكَادُ يَنْحَرُ مَا تَبَقَى فِي المــَـــــــــــــدَى مِنِّي!! يُمِيتُ مِنْ الهَنَاءِ عِنَـــــــــــــادِي أَنَّى اتّجَهتُ أَرَاهُ فِي شَتّى الدُّنـَـــــــــى فَوقَ الحَقِيقةِ ! تَحْتَ كُلّ جَمَــــــــــــــــــادِ يَلْوِي تَبَارِيحِي وَيحْفِرُ لَحْـــــــــــــدَهُ يُلْقِي ضَيَاعَ العُمْرِ فَوقَ وِسَــــــــــــــــادِي وَيُرَجلُ الحُزنَ الدّؤوبَ عَلَى المَــــــدَى فِيَّ ! وَيَنْفخُ فِيه رُوحَ فَسـَــــــــــــــــادِ حُرٌ!! عَلَى قَلبِي المُقَيدِ بَالوَنـَــــــــــى يَرْوِي مِنْ السّْمِ الزُعَافِ مِــــــــــــــــدَادِي وَيُعَطلُ الإحْساسَ فِي غَسِقِ الدّجَــــــى شَهْمٌ عَلَيَّ ! يَجُودُ فِي إِبـْــــــــــــــــرَادِي وَيُفَجِرُ الهَمّ القَرِيبَ !! وَيْنثنِـــــــــي يَطْوِي عَلَى فَقْرِ الزّمَانِ سَـــــــــــــدَادِي مَازَالَ فِي جِسْمِي جُؤارَ صُرَاخِـــــــــهِ مَازَالَ فِي الأَكْوابِ فَضْلُ مَـــــــــــــــــــزَادِ لَمْ تَبْقَ فِي رُوحِي الحَيَاة تَقُودُهــــــا أُمْسِي وَأُصْبِحُ فِي رَمَادِ رَمَـــــــــــــادِي مُتَمَاوِتٌ فِي هِمَتِي وَسَلامَتِــــــــــي أَشْقَى البَرِيّةِ يَقْظَتِي وَرُقَـــــــــــــــادِي وَأَذُوبُ فِي دَرَجِ الضَيَاعِ مُسَافِـــــــــــراً فِي غُرْبَتِي! أَحُدُو لِغَيْرِ مُــــــــــــــرَادِي لَولَا بَقِيّةُ فَضْلُ صَبْرٍ صَـــــــــــــــادِقٍ لَتَرَكْتُ للّيَأسِ العَظِيمِ قِيَـــــــــــــــادِي !!

    الكاتب: سالم بن رزيق بن عوض

    0المفضلة

    923 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من سالم بن رزيق بن عوض

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • عَزْفٌ عَلَى وَتَرِ الَيأسِ

    المزيد من سالم بن رزيق بن عوض

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة