• ماذا ستكتُب؟

    أيقَنْتُ أن الشعرَ فات زَمانُهُ ماذا ستَكتُبُ والعَمى لُغةٌ تُطاردُ كلَّ مَن كَتبَ القصيدةْ أَنحازُ للشعراءِ في وَقتِ الكتابةِ ثُمَّ أُصبحُ ضِدَّهم هذى هُوايَتُنا الوحيدةْ الشعرُ أولُ ما عَرَفْنا مِن كلامْ والآنَ ما جَدوى الكلامْ ؟ هي مِهنةُ الشعراءِ قولٌ والسلامْ رَقِّقْ حُروفَكَ يا فتى لِتكونَ دومًا نَصلَ رُمحٍ ثم أنفِذْهُ .. بقلبِكَ واستَرِحْ ماذا يُفيدُكَ إن كتبتَ الآنَ شِعرًا كلُّ الذي قُلناهُ مِن بَدءِ الخليقةِ مَرَّ في تلكَ الرؤوسِ فما استفاقَتْ وكأنَّ كلبًا قد نَبَحْ مِتنا على الأوراقِ ، عانَقْنا القصائدَ عِندَ تَلقينِ الشهادةِ رُبَّما ليُقالَ يَومًا : إن بُلبُلَها صَدَحْ مَن ذا سيَدري أن في عُمقِ الكتابةِ كلُّ شُريانٍ بقلبي في سُكونٍ قد ذُبِحْ باللهِ ما جَدوى التَّأثرِ بالكلامِعَنِ البُكاءِ وكلُّ مَن سَمعُوا إليكَ يُقهقهونَ كأنَّ طِفلاً قد مَزَحْ تَطوي القصيدةَ ثم تَمضي خَلفَها فيعودُ يَنبُتُ في مَكانِكَ ألفُ قَوسٍ مِن قُزَحْ

    الكاتب: عبدالعزيز جويدة

    0المفضلة

    3939 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من عبدالعزيز جويدة

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • ماذا ستكتُب؟