عن الحب وغضب الاطفال
Dec 9, 2020 12:48 PM Dec 9, 2020 12:48 PM
لماذا تنام الطيور على ريشها والأغاني على كاتبيها وكلّ البيادر تحبل في عرقها همسات الحصاد , وفجر العراق , وماء الخليج الهلامي ُ كرٌ وفرُ ؟؟؟ لماذا رأيت الصبايا على الدرب , لا الدرب قالت حكايا , ولا اسعفتني الجرارُ ؟؟؟ لماذا تنام على الذل أرض الكنانة والنيل كشّفَ عن عورتيه , ولم يبق من سر رمسيس سر ُ ؟؟؟ تلقيت بالأمس قبل اضطجاعي على شفتيك انبهار الظلام , ونخل العراق ترفقت بالذل , مارست عينيك _ يا شهوة العمر _ حتى تبخر من فتحة الجرح عمرُ . ترصدت وجهك طفلا حزين الذوائب لا القدس ظلت ولا ساحة المهد ماتت ! وكيف الطحالب في السور نامت على السور أنشودتان ومات قبيل السباق الحصان وألجم بالخوف مهر ُ . سلام ٌ على خوف أمّي وموتك قبل اللقاء الشوارع تبكي حنينا جميع المحبين صاروا قوارير خمر وعيناك في وهدة الجوع .... ماذا أقول ُ ؟ وعيناك في وهدة الجوع كف المسيح الرحيمة عيناك خبزٌ وخمر ُ . أظلي هجيري تبرعت بالموت , بالحب , بالمهر , والمأتم الذهبي فأيقضت في القلب كل الأغاني القديمات لا تستريحي هي الحرب مثل الهوى في بلاد النسانيس لا تستقر ُ . وتلفحني الريح ظل الرفاق ينادون من نخوتي منتهاها ووجهك طفل جميل يخربش بالفحم أوراقي َ الغارقات فتقفز فاصلة في الضمير وجملة عشق تنام على صحوة الاذن يسبقني نحو عينيك سطر ُ . تلين المسافات لا ترحميني مدائننا أو قرانا , حقول الدموع استفزي بقائي على العهد هذي الرسائل تزرعني بالاضاحي وترسم فيَ الطقوس دمائي النشيفة تنبثق الآن تقفز في القلب تركض فيه وينساح في جسدي الرحب نهر ُ . متى أستفيق على راحتيك ؟ النعاس الرخي ُ اتهام وجوع الخلايا إذا شئت حقل وعيناك في عتمة الحب لا تلمسيني , فما كنت يوما أسير سراجين , كنت إذا لاح من شرفة البعد طيف , تواقفت والدرب ؛ حتى توسع في الورد والياسمين الممر ُ . لماذا تخليت عنّي , وجئت مع الأمس , حفرت كلّ الدفاتر , بالعطر والقمح , أججت كلّ الحرائق في بيتي الوادع العتبات , وقابلت أمي على فتحة العين وجاهدت في الصوم عمرا لماذا أتيت مع اللوز واللوز مر ُ ! . 14 9 1975 م


الكاتب: عبد اللطيف عقل
0المفضلة
1414 المشاهدات
0 تعليقات