• الجنوب الصعب

    ســـخاءُ الكُحْلِ أمْ سُــــدَفٌ تُشيحُ ورمشٌ رفّ أم قمرٌ جـريحُ أطلّ من الجــــــنوب وقد أغارت على أطرافه حُـــمُرٌ تصــــيحُ وأرضك يا جنـوبَ الروح روضٌ على أفـــنانه وُرْقٌ تنــــــوحُ أحلـــــناها صـــــــواريخاً وناراً وألويةً يجـحفلها الجمــوحُ وأسلمنا الســـماء إلى صـــقور كما تغــدوا مظــفرةً تروحُ إذا التمــعت قوادمُــــها بروقاً يهلّ على التماعتها المديحُ ترى جازان أو نجــــران منها كجــــنات ممـــوهة تلــوحُ كمقـــلة غادةٍ حـــوراء, باتت مروعة الحِـجى لا تستريح إذا تســجو تلبّسها خُشُــــوعٌ وخلف خشوعها مطرٌ وريحُ وإن نظــرت تلعثمت الأماني أو التفـتت جـنائنها تفُــوحُ كما فاح الجنوب الصّعب نشراً من البارود نسْـنَسَ فيه شيحُ طـــلائعــه غــــطارفةٌ وفــلٌّ و( شيلاتٌ ) يوقّعها فصيحُ لجندٍ يعزفـــون الموت لحناً يثني فيه رقصــته الذبيــحُ لعرْسٍ يا بيارق أم لزحـــفٍ يُبيحُ حمى سـهيلَ ويستبيحُ سرى وهجُ الحماسة في جبالٍ يظـنُّ بها الفتى ما فيه روحُ جـلتْ نيراننا حُـلكُ الليالي وفـوق جباهنا شـهبٌ تلوحُ تسعــــودت المنايا كالحاتٍ ووجه الليل ممـتقعٌ قبـــيحُ ونحن نشجُّ حُلكته بوهجٍ يُنيخ لنا الشواهق أو يزيحُ كطــــوفان تهيّبه ابن نوحٍ وكل شـوامخ الدنيا سفوحُ ولا جبلاً من الطوفان يُنجي وقد عزّ السفينُ وغابَ نوحُ فدونك يا جنوبُ نخيل قلبي ودونك ألف عاصمةٍ تطيحُ

    الكاتب: علي محمد الأمير

    0المفضلة

    993 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من علي محمد الأمير

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • الجنوب الصعب

    المزيد من علي محمد الأمير

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة