• المحفظةُ

    عندما اِستلمتُ رسالة إعلامي بتقاعُدي من التّعليم نظرتُ إلى محفظتي وقلت: وداعًـا ! وبعـدَ الــوداع وداعُ وحانَ الفراقُ ولا يُستطـاعُ طوَيْتُ الرّسالةَ بل قد طوَتْني إلى سَلّةِ المُهملاتِ الرِّقـاعُ فلاحتْ لمِحفظتي دَمَــعــاتٌ وصَوتُ نَشِيج لها واِلْـــتِــياعُ وشَدّتْ بعُنفٍ تُجاذبُ كــفّي فحاولتُ نَزعًا، فزادَ الـــنّـزاعُ تقولُ لماذا تُـفـارقُ خِـــلاً وفيكَ اِشترى الآخرون وباعُـوا ألستُ الرّفيقَ،ألستُ الصّـديق ورُوحي صَداكَ،وإنّي الذّراعُ أَبَعدَ سِنينِ الوفاء أهُـــونُ، بـــلَى قد يهُون علينا المَـتَـاعُ وقالــت بدَلِّ عِتَابِ الحِسان بدُونك، وَيْحِي ! دُروبي ضَياعُ أتترُكُني؟ والفَيافِي ورائِـي وبحرًا أرى ليسَ فيـه شِــراعُ فخُذنِي إليكَ وأنَّى ذهبتَ بِـسَهل الطريق وإمّا تِــــــــلاعُ رَمَتْـنِي الدّروبُ ولا مِنْ دَليـل لياليَّ طالتْ ،وغابَ الشّعاعُ فقُلتُ: لَأنتِ نُجومُ الليَــالــي بِعِلْــمٍ وأدْبٍ، فليـتَ يُراعُوا أَمِحفظةَ العُمر عُذرًا، فَفِيكِ شُجُونُ الفؤادِ وهـذا الــيَراعُ وفيكِ كراريسُ شِعْري ونَـثري وفيكِ تَصاويرُ مَنْ هُمُ ضاعُوا وفيكِ هِيَ الضّادُ نقْشٌ بقلـبي فَمِنها سَرى دَمُنا والرَّضاعُ رَشَفتُ هَواهَا على كــــلّ آيٍ وبيتٍ, فَنبضِي لها والنُّـخاعُ على العَهدِ نَبقَى لكُلّ وَفِيٍّ فَليتَ الوفاءَ لدَينا يُــــشَـاعُ !

    الكاتب: سوف عبيد

    0المفضلة

    720 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من سوف عبيد

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • المحفظةُ