• شمسُ الأغاني

    قولي: (مساءُ الخيرِ) للشجَرِ الذي عرَّتهُ ريحُ الليلِ، للمطَرِ النهاريِّ الخفيفِ، لنزوةٍ يأتي بها نوفمبرُ القاسي / الحنونُ، لنأمةٍ فوقَ البحيرةِ أو على طرفِ الحديقةِ، لانتظارٍ كانتظارِ الشِعرِ ساعةَ لا يجيءُ، ولانكسارٍ لا يُفسَّرُ، للغناءِ الساحرِ المغناجِ، للرقصِ المدوَّرِ، للقرنفلِ في السريرِ وفي الكتابِ، لراقصاتٍ حافياتٍ فوقَ رملِ القلبِ، قولي للأصابعِ في الخضابِ، وللمساءِ، لأصدقائكِ، لي: (مساءُ الخيرِ)، صوتُكِ كانَ فاكهةَ الشتاءِ، الآسَ، خبزَ الحُبِّ، نعناعَ الجليلِ، وكانَ قلبي موجَعاً، ودمي كأوراقِ الخريفِ، ولم يكن ندمي معي وخطايَ كي أنسلَّ منكِ كآدمَ المسكينِ، كانَ الليلُ مكحلةً لعينيكِ، القصائدُ ذكرياتِ يديكِ في الفردوسِ، حنطتكِ التي تكفي شعوبَ الطيرِ يا شمسَ الأغاني.

    الكاتب: نمر سعدي

    0المفضلة

    741 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من نمر سعدي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • شمسُ الأغاني