• عتاب أم درمان

    تجري دموعي إن ذكـرتك مالي وكأنني طفـــل مـن الأطفـــال ما زلتُ ذاك الغِـرَ ينبس بالهوى رغم العقود ورغـــم قرب زوالي أبكى إذا ما جاء ذكــرك مسّني وذكــرت أحـبابا لنا وعـيالي أبـكي رجالا أودعـونا ذكـرهم كانـوا لَخـيرَ الناس بين رجال طافت بروحي في ربوعك لحظة زحمت لصدري تستثير خيالي جوّبتُ في الأحياء أسكب مهجتي حـينا وحـينا أســـتبيح وصـالي ولـربما أسـر الهـوى من عاشق فأعـاد من سـِيَرٍ عـلى الأطلال إنا بنوك فهـل حفظـت ودادنا والأرض تعـرفـنا ملـوك مقال خطوا بأشعـارٍ لهــم موسوعة وتناطحوا بالـرأي شـم جـبال ما بـدّلتني فـي هـواك مسـافة هيهات يا أم درمان صعـب محال إن تسـألـي فـيم الهوى وعـذابه ولَدي من دنيا ومن آمال ولـَدي أصحاب هــنا ومحبة وجميل مأوى , بل كثير نوال لأجـبت فـي غـير الـتردد إنمـا روحي لذا ولذاك ليس تبالي فلقد ذكرت مع الشباب فتوتي وذكرت عهدك باكياً أحوالي وذكرت حين الليل جنَّ وطاف بي ميل إلى طرب إلى طبّال يشدو طروبَ اللحن كلُ منمق بالعـود حرّكني ودغدغ بالي ولرب حسناء تمايل عطفها تُبدي أنوثتها فريد جمال شغـلت فؤادي تارة وشغلتها ونظمت فيها أروع الأقوال خلّفتُ قلبي خلْف كل جميلة وسهرتُ في شوقٍ لها بليالي اللهَ يا أم درمان حرّك خاطري ما كان من عمر ولطف دلال وبرغم أن الكون يعرف من أنا ونسيت من صلتي وحسن فعالي ما زلت أشتاق الرجوع مودعا ما كان من سُعدى ومن أنكال فإذا أتى نعيي إليك تأسفي بعض الدقائق في أسى وسؤال قولي لماذا ما حفظت وداده وبمثلما قد كان برَّ نوال حمل المآثر ناشرا لمحاسني في العالمين منوِّها بخصالي هيهات لا عتب عليك وإنما هي وقفة تحكي أسى أجيال كم حزَّ في نفسي عنادلُ غرّدت لم يلتفت أحد إلى استقبالي وكأنني بعد المشيب غدوت ما أدري عن المفعول والأفعال وكأن كل الناس حين تضمني وتذيع أشعاري وتُسعد حالي وطني تنكر لي وذاك يغصني ما كان أحرى لو رعى أمثالي لملم جراحك ما تبقى من مدى حتى يعود السيفُ مرَّ قتال

    الكاتب: حسن الأفندي

    0المفضلة

    474 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من حسن الأفندي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • عتاب أم درمان