طفل الوجد
Dec 9, 2020 12:48 PM Dec 9, 2020 12:48 PM
نضبتْ شفاهُ الصمتِ .. ضاعَ بريقـُه ُ وعلى فمي دمعٌ فكيفَ أريقـُه ُ قد شبَّ طفلُ الوجدِ.. صارَ يضمني خوفاً عليَّ .. انا - الجريحُ - صديقـُه ُ هو في دمي أمسى يطوقني وقد قاومت ُ حتى راقني تطويقـُه ُ في كلِّ قافية ٍ أراه ُ يعيرُني فمَه ُ.. ويَعْرج ُ في رؤايَ حريقـُه ُ كلّ ُ ارتحالاتي إليه ِ تسوقني ويجرّ ُ أقدامي إليهِ طريقـُه ُ يقتات ُ أيامي ويشرب ُ من دمي إنْ جفّ َ من حر ِ السعادة ِ ريقـُه ُ منذ ُ اتحدنا صار وجهي َ وجهـَه ُ فانا بما لا اشتهيه ِ لصيقـُه ُ هو بحرُ أحزاني .. يجفف ُ نارَه ُ بدمي .. كأني -مذ ْ ولدت ُ- غريقـُه ُ هو في شراييني يسيرُ كأنّهُ من بعضِ أجزائي فكيفَ أُعيقـُه ُ؟! رئتاي تختنقان .. يركض ُ لاهثاً ما بين أنفاسي يضجّ ُ شهيقـُه ُ هو طائري الرخيُّ .. كيف سينتهي؟ وعلى فضاءاتي ابتدا تحليقـُه ُ لا ثغرَ يُنْجِدُني لأطلقَ صوتـَه حرفا ً.. فقد أعيا فمي تصفيقـُه ُ هو صحويَ المجنونُ ..أرّق َ مقلتي لو كان بعضَ النومِ كنت أفيقـُه ُ هو طفلُ وجدي.. قد أدلـلـُه وقد يقسو عليَّ .. ورغم ذاك أطيقـُه ُ ***


الكاتب: أحمد الشطري
0المفضلة
486 المشاهدات
0 تعليقات