يَتَشَاجَرَان..!
Mar 4, 2023 02:47 PM Mar 4, 2023 02:47 PM
تَنْسَابُ مِنْ ثَغْرِ الأَمَانِيْ أَحْرُفِيْ تَغْرِيْدَةً تَشْكُو، إِلَى تَغْرِيْدَةْ! حِيْناً تَجِيْءُ حَزِيْنَةً، مَكْلُوْمَةً فَقْداً، وَحِيْناً تَسْتَهِلُّ سَعِيْدَةْ! وَأَنَا الـمُعَنَّى بَيْنَ بَيْنَ، تَلُوْحُ لِيْ أَطْيَافُ حُلْمٍ، وَالرِّيَاحُ شَدِيْدَةْ! فِي ظِلِّيَ الوَاهِيْ عَثَرْتُ، وَكُلَّمَا لَـمَعَ السَّرَابُ رَكَضْتُ أَنْشُدُ بِيْدَهْ وَإِذَا بَدَا نَجْمٌ عَلَى جَفْنِ الدُّجَى أَرْسَلَتْ عَيْنِيْ، أَسْتَحِثُّ بَرِيْدَهْ مَا ثَمَّ آتٍ ، غَيْرَ أَنَّي لَمْ أَزَلْ رَهْنَ انْتِظَارٍ ذُبْتُ فِيْهِ قَصِيْدَةْ! غَنَّيْتُ حَتَّى لَمْ أَدَعْ فِي مُهْجَتِيْ مِنْ هَمْهَمَاتِ جِرَاحِهَا تَنْهِيْدَةْ وَبَكَيْتُ حَتَّى لَمْ أَدَعْ لِيَ أَدْمُعاً تَكْفِيْ لِسَارٍ، وَالطَّرِيْقُ بَعِيْدَةْ وَيْحَ الجِرَاحِ الـمُسْتَبِدَّةِ كَمْ وَكَمْ دَاوَيْتُهَا، بَعْضُ الجِرَاحِ عَنِيْدَةْ! الرُّوْحُ ثَائِرَةٌ عَلَى الجَسَدِ الَّذِي لَمْ يَسْمُ عَنْ طِيْنٍ خُطَاهُ وَئِيْدَةْ يَتَشَاجَرَانِ، وَلَسْتُ بَيْنَهُمَا سِوَى قَلْبٍ يَحَارُ ، رُؤَاهُ غَيْرُ رَشِيْدَةْ! يَطْوِيْ بِسَاطَ الوَعْدِ مَارِقُ لَحْظَةٍ أَبْلَى قَدِيْمَ تَوَهُّجِيْ، وَجَدِيْدَهْ حَتَّامَ أَحْتَضِنُ الحَيَاةَ وَمَا بِهَا رَغَدٌ؟! وَمَنْ ذَاقَ الحَيَاةَ رَغِيْدَةْ؟! عَامٌ يُكَفِّنُ قَبْلَهُ عَاماً، عَلَى عَجَلٍ ، وَلَكِنَّ العُقُوْلَ بَلِيْدَةْ! جِسْرٌ يَطُوْلُ وَلَا يَطُوْلُ، كَأَنَّهُ حَبْلٌ ، وَآمَالِيْ عَلَيْهِ مَشِيْدَةْ! أَمْشِيْ عَلَى قَدَرٍ، وَإِيْمَانِيْ بِمَا خَطَّتْ يَدُ القَدَرِ الحَكِيْمِ عَقِيْدَةْ لَا شَيْءَ أَخْشَى مِنْهُ، إِلَّا يَقْظَةً وَالقَلْبُ يَعْزِفُ لِلوَدَاعِ نَشِيْدَهْ! ١٣/ ٦/ ١٤٣٩هـ


الكاتب: عيسى جرابا
0المفضلة
698 المشاهدات
0 تعليقات