خِذْلَان?!
Mar 18, 2024 05:02 PM Mar 18, 2024 05:02 PM
خَذَلْتَ قَلْباً قَضَى وَجْداً وَمَا خَذَلَكْ! مَازَالَ يَشْدُو عَلَى غُصْنِ الـمَحَبَّةِ لَكْ! خَذَلْتَهُ حِيْنَ آثَرْتَ الغِيَابَ فَهَلْ سَأَلْتَ بَعْدَكَ مَنْ يَهْوَاكَ كَيْفَ هَلَكْ؟! يَبِيْتُ هَيْمَانَ لَا يَلْوِي عَلَى أَمَلٍ كَأَنَّمَا هُوَ طَيْفٌ فِي مُحِيْطِ فَلَكْ! مُذْ غِبْتَ وَاللَّيْلُ لَا نَجْمٌ وَلَا قَمَرٌ! مَا يَنْقَضِي حَلَكٌ إِلَّا طَوَاهُ حَلَكْ! لَمْ تَحْتَمِلْ سَاعَةً كَيْمَا يَبُلَّ صَدَىً! لَطَالَـمَا أَوْقَفَ السَّاعَاتِ وَاحْتَمَلَكْ! وَكَانَ يَسْكُبُ فِي سَمْعِ الـمُنَى غَزَلاً يَفِيْضُ بِالحُبِّ لَكِنْ لَمْ يُثِرْ غَزَلَكْ! نَزَلْتَ فِيْهِ وَأَشْعَلْتَ اللَّظَى وَغَداً لَوْ عُدْتَ شَوْقاً فَلَنْ تَلْقَى بِهِ نُزُلَكْ! رَآكَ أَجْمَلَ مَا عَيْنٌ رَأَتْ فَسَرَى يَمُدُّ بِالنَّغَمِ الـمَلْهُوْفِ كَيْ يَصِلَكْ! يَدْرِي بِأَنَّكَ لَا تَدْرِي فَوَا عَجَباً! إِلَامَ يَا قَلْبُ تُجْرِي خَلْفَهُ مُقَلَكْ؟! أَطَعْتَ فِيْهِ الهَوَى حَتَّى أَرَاقَكَ فِي كَأْسِ الصَّبَابَةِ مَا غَيْرُ الهَوَى قَتَلَكْ! عَاثَتْ مَوَاسِمُ جَدْبٍ فِيْكَ فَاحْتَرَقَتْ كُلُّ الحُقُوْلِ الَّتِي أَوْدَعْتَهَا أَمَلَكْ! رَكَضْتَ خَلْفَ سَرَابٍ مَا وَفَى أَبَداً لِرَاكِضٍ أَيُلَامُ اليَوْمَ إِنْ خَذَلَكْ؟! لِلحُبِّ أُذْنٌ وَلَكِنْ غَيْرُ مُنْصِفَةٍ وَكَمْ لَهُ مِنْ عُيُوْنٍ جَمَّلَتْ أَجَلَكْ! فَمَا تَرَى فِيْهِ إِلَّا مَا تُرِيْكَ وَمَا يَوْماً سَتَسْمَعُ مَنْ فِي حُبِّهِ عَذَلَكْ! يَا قَلْبُ كَمْ لَكَ مِنْ أَشْيَاءَ ضَيَّعَهَا عِشْقٌ لِـمَا لَيْسَ فِي طَيِّ الـمُقَدَّرِ لَكْ! ١٦/ ٥/ ١٤٣٩هـ


الكاتب: عيسى جرابا
0المفضلة
653 المشاهدات
0 تعليقات