شَطُّ الغُرُوْب?
Dec 9, 2020 12:48 PM Dec 9, 2020 12:48 PM
لَمْ تُنْكِرِ الأَرْضُ مَا فِي جَوْفِهَا غَرَسَا لَكِنَّهُ حِيْنَ صَبَّ الرُّوْحَ? مَا احْتَرَسَا يَدْرِي بِأَنَّ عِجَافاً? سَوْفَ تَأْكُلُ مَا سَقَى بِهَا? إِنَّمَا لَمْ يَدَّخِرْ نَفَسَا! مِنْ خَيْطِ أَحْلَامِهِ خَاطَتْ يَدَاهُ لَهُ ثَوْباً يَشِفُّ عَنِ الخَافِي إِذَا لُبِسَا! وَمِنْ خَيَالَاتِهِ شَقَّ الدُّرُوْبَ? بِلَا يَأْسٍ? وَأَوْجَدَ مِنْ إِلْهَامِهِ فَرَسَا! وَبَاتَ يَرْكُضُ مِلْءَ اللَّيْلِ مُنْتَشِياً مَا خَانَهُ قَبَسٌ? إِلَّا رَأَى قَبَسَا! يَحْكِي لَذِيْذَ الحَكَايَا لِلنُّجُوْمِ? وَكَمْ أَصْغَتْ? فَمَا ثَمَّ نَجْمٌ مَلَّ أَوْ نَعَسَا! أَشْجَارُ آمَالِهِ خُضْرٌ? فَقَدَّ عَصَاً وَلَمْ يَدَعْ حَجَراً بِالحُبِّ مَا انْبَجَسَا وَالأُمْنِيَاتُ كَزُغْبِ الطَّيْرِ هَامَ بِهَا حَتَّى أَقَامَ لَهَا مِنْ نَبْضِهِ حَرَسَا هَمْسُ الحُقُوْلِ رَقِيْقٌ? كَادَ يَسْمَعُهُ فَهَبَّ عِشْقاً? وَفِي آذَانِهَا هَمَسَا وَعَانَقَتْهُ الصَّبَاحَاتُ الَّتِي سَكَبَتْ أَلْحَانَهَا فِي مَدَى جَنْبَيْهِ? فَاقْتَبَسَا عُمْرٌ تَوَلَّى كَوَمْضِ البَرْقِ? وَاسْتَبَقَتْ دُمُوْعُهُ? حِيْنَمَا أَغْضَى وَمَا نَبَسَا! تَزَاحَمَتْ شُهُبٌ? فِي لَيْلِ مَفْرِقِهِ غَارَتْ جِهَاراً? وَلَمْ تَقْرَعْ لَهُ جَرَسَا! وَحِيْنَ لَاحَ لَهُ شَطُّ الغُرُوْبِ? بَكَى وَرَاحَ يَذْكُرُ? كَمْ خِلٍّ عَلَيْهِ رَسَا! كَأَنَّ مَا كَانَ? شَيْءٌ لَمْ يَكُنْ أَبَداً هَيْهَاتَ يَرْجِعُ مَا مِنْ أَمْسِهِ دَرَسَا! يَدْرِي بِأَنَّ عِجَافاً? هَاهِيَ اقْتَحَمَتْ رَبِيْعَهُ? وَاسْتَبَاحَتْ فِيْهِ مَا غَرَسَا لَمْ تُنْكِرِ الأَرْضُ? لَكِنْ حِيْنَ أَنْكَرَهَا تَرَمَّلَتْ? وَارْتَدَتْ مِنْ حُزْنِهَا يَبَسَا! . ٥/ ١٠/ ١٤٣٧هـ


الكاتب: عيسى جرابا
0المفضلة
662 المشاهدات
0 تعليقات