نِصْفُ حُلْم
Dec 9, 2020 12:48 PM Dec 9, 2020 12:48 PM
لَوْ كَانَ لِي أَمْرٌ عَلَى مُهْجَتِي لَـمَا أَبَاحَتْ لِلهَوَى كَاسَهَا! مِنْ نِصْفِ حُلْمٍ رَفْرَفَتْ بَهْجَةً وَفِي جُنُوْنٍ رَكِبَتْ رَاسَهَا! عَصِيَّةٌ تَرَى جَحِيْم الهَوَى نُوْراً وَتَسْتَجْدِيْهِ نِبْرَاسَهَا وَلَمْ تَزَلْ حَتَّى هَوَتْ مِثْلَمَا فَرَاشَةٍ تَلْفِظُ أَنْفَاسَهَا! يَا مُهْجَتِي ذَوَتْ رِيَاضُ الـمُنَى وَكُنْتِ تَرْتَادِيْنَ مَيَّاسَهَا كَانَتْ بِأَبْهَى حُلَّةٍ تَزْدَهِي وَاليَوْمَ يَحْكِي صَمْتُهَا بَاسَهَا سُوْدُ اللَّيَالِي أَوْغَلَتْ حِيْنَمَا وَلَّتْ عَلَى أَغْصَانِهَا فَاسَهَا يَا مُهْجَتِي رَأَيْتُ مَنْ يَرْعَوِي يَخُطُّ لِلخُطْوَةِ مِقْيَاسَهَا أَدْرِي بِأَنَّ الحُبَّ رَايَاتُهُ تَعْلُو وَمَنْ يَسْطِيْعُ إِنْكَاسَهَا؟! كَمْ مُهْجَةٍ رَاوَدَهَا فَاشْتَكَتْ وَأَعْلَنَتْ بِالآهِ إِفْلاسَهَا! وَرَغْمَ هَذَا كُلَّمَا ضَمَّهَا قَسْراً أَرَاقَتْ فِيْهِ إِحْسَاسَهَا! أَدْرِي بِهَا تَعْشَقُهُ مِنْجَلاً يَجْتَاحُهَا يَجْتَثُّ أَغْرَاسَهَا! فَتَارَةً يَقْتَادُهَا لِلرَّدَى وَتَارَةً يُشْعِلُ وِسْوَاسَهَا يُلْبِسُهَا ثَوْبَ الحَيَارَى ضُحَىً وَبِالأَسَى يَلُفُّ أَغْلاسَهَا أَدْرِي بِهِ يُغْرِي.. فَمَا مُهْجَةٌ رَامَتْهُ إِلاَّ رَامَ إِرْكَاسَهَا! كَمَا سَرَابٍ لاحَ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُ عَطْشَى جُرِّعَتْ يَاسَهَا! مَاذَا جَنَتْ مِنْ نِصْفِ حُلْمٍ؟! وَهَلْ أَفَادَتِ الأَحْلامُ جُلاَّسَهَا؟! أَدْرِي وَأَدْرِي إِنَّمَا فِي الهَوَى تُقَدِّسُ الـمُهْجَةُ مَنْ دَاسَهَا! . ٢٣ /٣ /١٤٣١هـ


الكاتب: عيسى جرابا
0المفضلة
734 المشاهدات
0 تعليقات