• أبجدية الطين

    يكفي متاهان ذا ظـلّي ، وذي لغـتي بمـن ألـوذُ .. ومن يُنهـي مسـوّدتـي غـادرتُ وجهــي وفي زوّادتي صـورٌ هـل تبسـطُ الأرضُ كفيّهـا لصعلكتي ؟ يا ساقيَ الريح فانوسـي علـى كـتفي وأبجـدياتُ هـذا الطـينِ حنجــرتـي تعبتُ لا الرمـــلُ يذروني بحكـمتـهِ ولا الهتافـاتُ شـدّتْ خيطَ أسئلـتي تركتُ فوق شفـاهِ الناسِ لـون يدي فهل سأبدأُ ضدَ الــريحِ معـركتي ؟ دمـي اعترافاتُ بيْدٍ سـوف أسكبهـا على اغتــرابي أما يا بيْدُ فالتفـتي !! صوّبتُ نحو انفراطــي ألفَ سانحــةٍ فما انتبذتُ ســوى غيمــي وأدعيتي القلــبُ متكأُ الخيبات أعـرفــهُ ! لم يلتفتْ للغــدِ المخنــوقِ في رئتي ألملمُ الأوجهَ السمـراءَ خارطـــةً لا صغتُ رحلي و لا روّضتُ مرحلتي مدينةٌ أضلـعـي للراحـلين معــي يجنون ضيقي وينفضّون في سَعَــتي ! لم تكبُرِ الــروحُ إلا تحت أعينهــم فهم رهــانُ الحنـايا البيضِ في شفتي فخّارُ شكـوايَ .. تاريخٌ أحطّمــهُ على الصحـارى لكي تخضرّ أزمنتي أنا .. أنا .. ! زورقُ الناجين من وجــعٍ إلى سواهُ نأتْ في اليــمِّ أضرحـتي أجرّ في الصـبرِ أرضي حزنَ أرملـةٍ جـوعُ المسافـات لا يكفي لأغنيتي قارورةُ العمر غوغــاءُ الذين هوَوا على جِماحي ، ولم يصـغوا لمسغبـتي يا ساقيَ الريح .. غيضَ الماءُ وانكشفتْ محّارةُ الصمتِ .. خان المدُّ أشرعتي ؟! لا ظلَّ للروحِ .. خيلُ الروحِ عاديــةٌ لكنْ إلى أينَ ؟ مسَّ الضـرُّ أوردتـي في ذمّةِ الحمأ المسنـونِ ما بصُـرتْ بهِ العنــاوينُ .. لم تـأبهْ لبوصلتـي بمن سأنأى ؟ .. و قد يحنـو عـليّ غدٌ ومن سيأتي ؟ .. ولن تُغتال سنبلـــتي !!

    الكاتب: محمد إبراهيم يعقوب

    0المفضلة

    580 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من محمد إبراهيم يعقوب

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أبجدية الطين

    المزيد من محمد إبراهيم يعقوب

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة