• بوابة الغياب

    عُدْ من غيابك لا ظلٌ ولا عـبقُ رهانكَ العمر إنّ العمر مسترقُ ! واقبضْ من الطين ما لم يتّسع لفمٍ جفّ الكلام فلا تأبه بمن خفقوا نأى بك الماء هل هيأت متكـأً حتى تعودَ فما في الكأس مغتبقُ دنوّكَ الآن .. خفّف سعي خارطةٍ كادت من الظمــأ المحموم تختنقُ الطيبون أضـــاءوا شمع أعينهم لا قام فجــرٌ ، ولا حيّتهمُ الطرقُ عـادوا إلى الله لم تُقرأ وسواسهم كالريح جاءوا وكالأنواء قد شنقوا قيدٌ هو الرمل فاكسر غيم أسئلةٍ جـرارك البيض لم يفسح لها أفقُ دوّن على رقعة الشطــرنج قافيةً غير الذي قيل واخلع عنك من سُحقوا سر مثلما سار كل الناس لا كتفٌ مالت عليك ولا كفٌّ ستحتـرقُ ماذا ستحتاج أزميلان من شفقٍ لا تغـرب الشمس إلا بالذي نثقُ والــورد موتان .. عتبى ثم أغنيةٌ من علّم الورد يقســـو ثمّ يأتلقُ ؟! هيـئ جناحيك أرض الله واسعـةٌ لا تخشَ من غاب لا تنصت لمن عشقوا ! الفقر تعويذة الحـــرّاس لا شفةٌ يوماً تبوح ولا سجــنٌ سيُخترقُ إيماننا بالغـــد المخبوء ثرثرةٌ من أول الموت والدنيا لمن سبقوا ! من يقرأ القــوت في عينيكَ تسقطهُ تفاحة الوهم ما ذنب الذين بقوا ؟! لن يطرق الصبحُ في الليل البهيم سدى غَبنُ المعـزّين سدَّ الباب .. فاستبقوا !! قليلكَ العــذب علّق فيهِ أدعيةً حميمةً آية الكــــرسيّ تُعتنقُ عُدْ من تشظيكَ فالدنيا كمن سمعـوا صوت الأذان فلا همّوا ولا صدقوا خطيئة البوح أقســـى ما نخبئهُ للراحلين على سيمــــائهم قلقُ كن مثلما أنت .. لا نـــورٌ فتطفئهُ ولا طريقٌ .. ولا صــبرٌ .. ولا رمقُ !

    الكاتب: محمد إبراهيم يعقوب

    0المفضلة

    562 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من محمد إبراهيم يعقوب

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • بوابة الغياب

    المزيد من محمد إبراهيم يعقوب

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة