• مدوّنة أخيرة على هامش الماء

    آنست مـاءً حيث ثمَّ سمـاءُ وارتبت .. هل يحنو عليك الماءُ ؟! لم تلتفت .. والليـل يغلـق بابهُ ، في راحتيك الرمـل والأنـواءُ تمضـي إلى ما شئتَ .. أجمـل آيةٍ في الحبِّ أنّ العـائدين ظِمـاءُ ! يدنيـك ما لم تستطـع تأويلـهُ ويشـدُّ مهـرة مـا تريدُ .. فنـاءُ أسرجتَ هـذي الروح ، آن تمامها ، شطر البـروج .. تحفُّك الصحـراءُ إرث امرئ القيس العصـيِّ حملتهُ مـذ علِّقت في الكـعبـة الأسمـاءُ لملمتَ كاسـات المدائح لم تطق طعم الـدُّوَار وللـرؤوس فضاءُ فذهبتَ .. من شـركٍ تعتِّق آخـراً بالصـبر لا عتبى ، ولا ندمـاءُ لم يشفِ طرفة من ضلالكَ روحهُ من قـال إنّ الظّاعنين سواءُ ! عبـثاً تجفّف في العـراء مدينةً ولقد يضنُّ على الغـريب .. عراءُ منفاكَ أول جمــرةٍ لم تتّقِـد في جانبيكَ وللضلـوع وفـاءُ كالريح أقلقتَ النعوش فها هنا شجـرٌ يموت وها هنا الرّمضاءُ شقّت بك الخنساء كبر عـزائها في الأبجـديَّة قد يعـزَّى اليـاءُ يا سادن الطين ، اتّئِد ، بعض الخطى وجـعٌ يطاق ، وبعضهـا غلـواءُ لا تصعد الرؤيا ، خيار فـراشةٍ من روّضوا فرس الظنون أضاءوا اخلع على العتبات ظلّكَ واختبر حمّـى يطوّق خصرها الإسراءُ ! قف في مقام العتق إنّ سـريرةً لم تقترف إثم الحنـوِّ هبـاءُ وامنح مـراياك البريئة رشفـةً حتى تقيس فتيلك الصّهبــاءُ حرية الأشياء تفقد زهــوها إن لم تذق عصيانها الأشيـاءُ ! اعزف على وتر الوساوس .. مرةً من لا يرى الغفـران عنه غنـاءُ الـورد دورة شـوكتين .. وربَّما قَدر الجراح من الجراح تضاءُ يااااا بردة العربيِّ .. سمتك سيرةٌ شقيت ، وبعض الكبرياء شقاءُ ! ما أهـون السيّاب .. بِيعَ قميصُهُ بخساً ، وتقتل أهلهـا الأهـواءُ لملم أغانيك العتيقـة وانتبـذ معنى يؤثّث شدوه الشُّهداءُ الأرض .. قصة عاشقين ، أهكذا قصص الهـوى يلهو بها السفهاءُ لم يبق إلا ما تلـوت .. على دمٍ يغلي ، وآيات الكـلام إمـاءُ لا تنتظـر مطراً يطلُّ بحزنهِ للحزن مثلك .. عـزّةٌ وإباءُ ! هوّن عليك .. فثمَّ عرشٌ لم تحط بجنابِهِ ، رغم السُّـرى ، الأنداءُ كن أنتَ ، منزلةٌ تسبِّح وحدها في الفلك ، لا شمسٌ ولا جوزاءُ ! معراجـك الليلـيِّ ، لا معنى لهُ إن لم تسر في ركبـك البيـداءُ كلُّ الخـرائط ثرثراتٌ ، فاستبق باب القبيلـة ، كلنا عتقـاءُ !! الرمــل أنتَ ، فسوِّ دفء بيوتهِ بالذكـريات ، وللحنين بهـاءُ سمِّ الغد الآتي ضحـى تلويحةٍ .. فالناس في وهن الخيوط .. رجاءُ ! انحز إلى الوجع القصيِّ ، وطف بهم واقرأ على أعراسهم ما شــاءوا كن للمكـان ، لطيبةٍ رفّت عـلى تلك الوجـوه ، وليس ثَمَّ عزاءُ للأمهـات ، يغـبن في سجـادةٍ تعبت ، وهُنَّ من البكـاء بكـاءُ للخبز .. لم يسقط لأول صـرخةٍ وكذا الحيـاة .. يعيشها الفقـراءُ لا ترتبك ، فالعمـر مثل زجاجةٍ كادت تشفُّ عن اسمها الضَّـراءُ كم نخلةٍ كبرت على أعذاقهــا حسب المهابة .. كفّها البيضاءُ ! كن أنتَ ، لا تجرح سماءك إنَّما يبقى من الشعر العظيم الماءُ !!

    الكاتب: محمد إبراهيم يعقوب

    0المفضلة

    728 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من محمد إبراهيم يعقوب

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • مدوّنة أخيرة على هامش الماء

    المزيد من محمد إبراهيم يعقوب

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة