• ظلٌّ ولا صوت

    إلى أبي، حين قضى متكئاً بين يدي قهوته ! . . لا ظِلَّ يَبقى ، ويبقى صوتُكَ السَّفَرُ والشاهدانِ عليكَ الجودُ والمَطَرُ لم تَسمَعِ الـ"هاتِ" يوماً وهي كاملةً قبل انتهاءِ حروفِ الـ"هاتِ" تَبتَدِرُ لو أنصَفَتْكَ السواقيْ آمنَتْ طرَباً وسالَ من رئتيها اللحنُ والصوَرُ مُتْ ضحكةً لم تجد ثغراً يناسبُها فالريحُ أجنحةٌ والموعدُ الشجَرُ قصيدةٌ أنتَ لم تنبُتْ على شفةٍ لو قالها شاعرٌ غيري ستنكسرُ ! مضيتَ لا شيءَ غيرَ الموتِ متّكئٌ خلفَ اتكائتِكَ الخرساءَ ينتظِرُ كانوا يمرّونَ كالنخلِ الحزينِ هنا بدوٌ ، يرون الحياةَ " الشعرُ والمطَرُ " بالبابِ ناقةُ حُزنٍ والجَوى تَعَبٌ وفي الملامحِ عِزُّ النفسِ ينتصرُ يَستنشقونَ الكلامَ الـ"عُودَ" من رجلٍ في صدرِهِ جمرةُ الأوجاعِ تستعرُ وقفتُ أسكُبُ فنجانَ ابتسامتِهِ طفلٌ ينوءُ به إبريقُهُ العَطِرُ ما أبردَ الفقدَ في جَوفِ الصغارِ ، وما أمرّ ليلَ التنائيْ بَعدَما كبروا ليلٌ غُرابٌ ، وأيتامٌ ، وسيّدةٌ كأنّ في راحتيها الصبرُ يصطبِرُ لم تَنسَ وَزْنَ عقالِ الجُودِ حين مضى وودّعَتْهُ ، وعينُ الشوقِ تعتذرُ أني انكسرتُ زماناً واتّزَنْتُ هنا قصيدةً ، لِمشيبِ الروحِ تَختصِرُ !

    الكاتب: سلطان السبهان

    0المفضلة

    2925 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من سلطان السبهان

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • ظلٌّ ولا صوت

    المزيد من سلطان السبهان

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة