• فوضى الهندسة

    نَبتَتْ على سفْحِ انتظاري وسْوسَةْ والشوقُ أقلقَ بالتردّدِ مَجلِسَهْ   أتجيءُ ؟ أم بِتَلاتُ عُمري تنقضي في الـــ ? لاتجيءُ ? تحيُّرٌ ما أبأسَهْ !   أقسى الخسارةِ أن تُؤَمِّلَ في الهوى وتعودَ ,كفُّكَ من حبيبِكَ مُفْلِسةْ !   أ تكونُ رُوحٌ في الحياةِ عذابَها وتكونُ في نفْسِ الحياةِ الـمُؤْنِسَةْ ؟   سلَّت كفوفَ وداعِها من غِمْدِها ثمّ امتطَتْ خيلَ الفِراقِ مُغَلِّسَةْ   واستبْقتِ الذكرى فيالَـتَذ كُّرٍ يستلُّ من عمْرِ ارتياحي أنفَسَهْ   و يزورُنِي حيناً تبسُّمُ خاطِرٍ و بزحـمةِ الأحزانِ تنبُتُ نرجِسةْ   عينايَ تنظُرُ لليمينِ وضحْكَتي صوبَ الشِّمالِ بريئةٌ متوجِّسةْ   يا أنتِ يا روحاً يروادُها النّدى عن لُطفِها و تَحار فيها الأقيِسَةْ   تدرينَ يا دُنيا العبيرِ ؟ قصائِدي مُذ عشْتِ فيها لم تزل متغطرِسةْ   أدري بأن الشّعرَ صيفٌ كاذبٌ و تناقضاتٌ جَـمَّعتْها الأبْلَسةْ   وغصونُ آمالٍ يسُركِ طلْعُها مع أنّها في تربةٍ متيبّسةْ   لكنّهُ في زمهريرِ ترقُبي يا أمنياتي أمنياتٌ مُشمِسةْ   يا أجـملَ الأشياءِ حين تجيئُنا في حينِها رغم الظنونِ المُبلِسةْ   عذْبٌ حـميمُكِ فارحلي أو فامكثي في الحالتين : تولُّهي لن أحبسَهْ   إن غبتِ : أسرفَتِ الصبابةُ في دمي أو جئتِ : هذا الشوقُ يملأُ مجلِسَهْ   أنا ما عشِقتُكِ مَبسِماً ولواحِظاً فتّانةً وحواجباً مُتقوِّسةْ   أناْ طِرتُ روحاً والتقيتُك في السما ورأى هوانا في العُلا مُتنَفَّسَهْ   فذهبتُ أَحْـيَا الحبَّ ملءَ بداوتِي ومضيتُ في قتْلِ الظنونِ لأحرُسَهْ   ما كنتُ أفهمُ أن دمعَ عيوننا ثمنٌ لطيشِ نفوسِنا المتحمّسةْ   حينَ التقينا قلتُ : ? ما أحلى الهوى ? وصرختُ يوم فراقِنا : ? ما أشرسَه ?   عجباً لهُ متسلّلٌ ما أفلَحَتْ جدرانُنا في أن ترُدَّ تجسُّسَهْ   الحبُّ هندسةً لفوضَى ثرثرَتْ فينا طويلاً وهو فوضى الهنْدسةْ

    الكاتب: سلطان السبهان

    0المفضلة

    3705 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من سلطان السبهان

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • فوضى الهندسة

    المزيد من سلطان السبهان

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة