• رحماك يا ألله

    (أسير مغطى العينين يحضن طفله الذي جاء لزيارته) . . عينيْ مدى أحلامها الديجورُ والليلُ .. ذئبٌ فاتكٌ مسعورُ والأمنياتُ تسيلُ بين أناملي رملاً وسيّانِ الدُّجى والنورُ وقبائلُ الأشجانِ تغزو غفوتي والعمرُ في بحر الضياعِ يمورُ ! ذبُلَتْ مواعيدُ السرورِ وثرثرتْ بي رهبةٌ واليأسُ فيَّ يفورُ فاهمِسْ بنيَّ فأذنُ وهْميْ تشتهيْ كذباً يقولُ بأنّك المسرورُ ويقولُ إنّك لستَ تُخفيْ دمعةً في العيدِ حين تجيئُني وتزورُ آهٍ..جبينُكَ متعبٌ يا مهجتي والوجهُ رَثٌّ والزفيرُ حَرورُ   أبتي.. تعذبني الحقيقةُ في فمي وبوسطِ صدري -لو علمتَ- قبورُ أَ تعودُ يوماً كي أريكَ دفاتريْ وبها .. من الحرف الحزين سُطورُ وأريكَ ألعابي وعُشَّ حمامتي تدريْ ؟! وعندي يا أبي عصفورُ أرني عيونَكَ منذ عُمرٍ لم تجد فيها عيوني العزَّ وهو يثورُ   أبتي.. تقولُ نساءُ قريتنا هنا إن الشهيدَ تنازعَتهُ الحُورُ ويقلنَ .. إن الأسرَ خلوةُ مؤمنٍ لا يستحقُّ سُموَّها مأجورُ   يا مهجتي.. حطبُ التذكر في دمي مات اشتعالاً والجوى تنّورُ والدربُ بردٌ والشوارعُ وحشةٌ والناسُ : أصحابٌ عليَّ تجورُ والهاجسُ المبحوحُ ضاقَ بزَفرةٍ وحَفاءُ رجلِ عزيمتي معذورُ ! لم يَبقَ غصنُ شهامةٍ لنهزَّهُ قد أشغلَتْ أهل القصور خُصورُ تبكي عيونُ الجسرِ موتَ رُصافةٍ والكرخُ موّالٌ لنا مجرورُ والظلمتان.. وقَهرُ بُعدِكَ ثالثٌ لُججٌ تغيلُ تماسكيْ وبُحورُ أَ بنيَّ قبل الليل غادر وانتظِرْ فجراً ستشربُ من ضِياهُ الدورُ

    الكاتب: سلطان السبهان

    0المفضلة

    905 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من سلطان السبهان

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • رحماك يا ألله

    المزيد من سلطان السبهان

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة