• هــــذا مقامـــــك

    هــــذا مقامـــــك " وأشــــــــــار إلــــــــــى قلبــــــــــــــــه " . . قالوا : تحبُّ الأرضَ ؟ قلتُ : ومنْ بها أو منْ عليها أصبحُوا سكّانا مطَري يبلُّ حدائقَ الحبِّ التي ذَبُلَتْ ، لِيُرجِعَ زهرَها ألوانَا و يمرُّ منْ جهةِ القلوبِ مصبِّحاً بالوردِ ، كي تغدُو القلوبُ جِنانا عِشْقي يُعلِّمُني بأنْ أطأَ الثرى متخفِّفاً من طينتِي أوزانَا و على مرايَا النهرِ أعشقُ أن أرى صور النسيم يراقصُ الأغصانا ما سِرْتُ بالحزنِ الثقيلِ محمّلاً إلاَّ لأنفضَ عنْ أخي أحزانَا أمشي و تنبضُ فوقَ رفِّ أضالعي روحٌ يوزّعُها الهوى مجّانَا أحنو على الغرباءِ .. أفرشُ مُهجَتي وداً ، وأمنحهمْ بها أوطانَا و أحنّ منْ خوفي لأيِّ مخلِّصٍ وهْمٍ ، يحيلُ مخاوفي اطمئنانَا جفَّتْ شرايينُ الدقائقِ إنَّما استبقيتُ من ولعي بها شريانَا : هُو أنْ أحبَّ وكمْ أحبُّ فربَّما دوّنتُ لي في ساعتي عُنوانَا أشتاقُ أنْ أرمي الحياةَ بوردةٍ يطوي شذاها الهمّ والحرمانا وأمدَّ ما بينَ الشعوبِ جسورَها و أُؤَالِفَ (الإنجيلَ) و (القرآنا) درَّبْتُ أضلاعي على أوجاعِها و أحلتُ كلَّ فجيعةٍ ألحانَا و دخلتُ محرابَ الهوى متنسِّكاً و رفعتُ صوتَ البائسينَ أذانا وحملتُ في كفّيَّ قلبي هاتفاً: هذا مقامكَ يا أخي الإنسانا

    الكاتب: جاسم عساكر

    1المفضلة

    616 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من جاسم عساكر

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • هــــذا مقامـــــك

    المزيد من جاسم عساكر

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة