• رباعيّـــات

    مصادفةً يجيءُ الحبُّ يُخفي عنكَ معناهُ فتولدُ بينَ كفّيهِ لِتُصبحَ منْ ضحاياهُ فذكرْ قلبَكَ النَّاسي يُراجعُ ما تمنّاهُ لكي لا ينتهي شَنقاً علَى أبوابِ منفاهُ *** هُو المعنَى شفيفُ الوصفِ لا ترنُو لهُ الألحاظْ فخادعْ واكتشفْ معنىً بلاَ قولٍ ولا ألفاظْ فكم يستدرجُ البسطاءَ ما يلقي به الوعَّاظْ بكهفِ الوهمِ قد نامُوا وتحسبُ أنّهمْ أيقاظْ *** أتَى في مُسندِ الآمالِ عنْ عطرٍ عنْ النسرينْ أقيمُوا الحبَّ إنَّ الحُبَّ في شرعي عمودُ الدِّينْ أُحبُّ الناسَ كلَّ الناسِ حسبي مبدأُ التكوينْ ليغدوَ واحةً قلبي بها تزهُو غصونُ التِّينْ *** أنَا والأرضُ لم تحملْ يداها غيرَ جُثماني مددتُ يديَّ أحملُها فمنْ ذَا يحملُ الثاني ! وكلُّ مباهجي كانتْ بعُمْري كلَّ أحزاني إلى أن ذبتُ في نبضٍ تجمّع باسم ديواني *** وأصدقُ ما يبوحُ الموجُ من سرٍّ إلى الصخرَةْ أفيقي ربَّما أغدو بيومٍ ما إلى قطرَةْ أخافُ عليكِ هذَا الصمتَ أن يُرديكِ في حُفرَة ويغدُو شملُنا نهباً بهِ قدْ ضاعتِ الأُسرة *** أنا قنديلُ أحلامٍ غريباً عشتُ عن زيتي فمَا من وحشةٍ في الأرضِ ما مرَّتْ على بيتي وعُمري : هلْ رأيتَ الريحَ إذ حطَّتْ علَى مَيْتِ ؟! وأحلامي تجرجرها (لعلّي) فـي في خطى (ليتي) *** أتاكِ الشوقُ يا (بلقيسُ) مبعوثاً إلى (سبَأِ) وعادَ الآنَ هدهدُهُ يرتلُ (سورةَ النبأِ) فقومي نأخذُ الأحلامَ نحوَ الماءِ والكلأِ فقد بلغتْ حدودَ الوهنِ من جوعٍ ومنْ ظمَأِ *** وحينَ رأفتُ بالفقراءِ لم أبذلْ سوى قلبي إذا الأحزابُ قد كثُرَتْ أُشكِّلُ باسمهمْ حزبي وحينَ تخونُني قدَمي أقولُ لخافقي : سرْ بي إلى أن أجْمَعَ الأرجاءَ من شرقٍ إلى غربِ *** تلفّتْ واقتبسْ نوراً إذا لاحتْ عليكَ الشمسْ ولا تستنهضِ الآلامَ منْ أوكارِها في الأمسْ و صغْ للروح إحساساً يضافُ إلى الحواسِّ الخمسْ وعشْ دنياكَ إن جاءتْ صراخاً صاخباً أو همسْ

    الكاتب: جاسم عساكر

    2المفضلة

    424 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من جاسم عساكر

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • رباعيّـــات

    المزيد من جاسم عساكر

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة