حِصَّةُ إِمْـلاءٍ عِراقية
Dec 9, 2020 12:48 PM Dec 9, 2020 12:48 PM
حَتَّىٰ وَ لَوْ قَطْرَةً ، لَمْ تُخْفِ يَا جُرْحُ ! عَمَّا يُفَتِّشُ ، في أَرْجَائكَ المِلْحُ مَا زِلْتَ هَمْزَةَ وَصْلٍ ، في فَمٍ خَرِبٍ لِلآنَ لَمْ يَقْتَرِبْ مِنْ لَفْظِها صَحُّ وَ لَمْ أَجِئْكَ بِشَدِّ الكَسْرِ مِنْ قَلَقٍ إِلا وَ فَاجَأَني ، مِنْ شَدِّكَ الفَتْحُ ! وَ الجِلْدُ ، فيهِ كَثَيرٌ مِنْ دَفَاتِرِنَا كَأَنْ يَنَامَ عَلَىٰ الآلامِ أَو يَصْحُو ! وَ قَدْ تُضَعِّفُهُ أَقْلامُ مَنْ كَتَبُوا حَتَّىٰ تُمَزِّقَهُ مِمْحَاةُ مَنْ يَمْحُو ! يَا أَيُّهَا الجُرْحُ ! هَذَا العُمْقُ عُمْرُ أَبي عَنْ أَيِّ ذِكْرَىٰ إِذَنْ ! يَحْكِي لِيَ السَّطْحُ ؟! وَ مَنْ سَيَحْمِلُ مِبْرَاةً الىٰ مَطَري حَتَّىٰ يَزيدَ وضوحاً ، في يَديْ القَمْحُ ! كَي أُقْنِعَ الفُقَرَاءَ السَّاكِنينَ فَمي أَنْ يَصْمُدوا فيه حَتَّىٰ يَنْضِجَ البَوحُ ! فَالبَوحُ مَا لَمْ يَكُنْ أَقْوىٰ يَزيغُ عَن السَّطْرِ الَّذي فَوقَهُ ، وَ الرَّابِحُ القُبْحُ مَعَ ٱعْتِذَاري لِخَطِّ الثُّلْثِ في لُغَةٍ ، رُبْعٌ مِن الحُسْنِ في إِمْلائها رِبْحُ ! مَعَ ٱعْتِذَاري الىٰ التَّنْقِيطِ ، حينَ دَعَا لِلْإِكْتِفاءِ فَلَمْ يُؤمِنْ لَهُ الشَّرْحُ ! مَعَ ٱعْتِذَاري لِمَنْ عَلَّمْتُهُ كَرَمَاً فِي الحِبْرِ ، حَتَّىٰ طَوَتْهُ الأَحْرفُ الشُّحُّ وَ مَا ٱحْتَشَدْتُ بِسَهلِ الحَرْفِ يَومَئذٍ فَالهَاءُ بِـيْ جَبَلٌ وَ الرَّاءُ بِـيْ سَفْحُ ! لَكِنَّنيْ كُنْتُ أَرْضَاً عَانَقَتْ وَرَقِي حِينَ ٱدَّعَىٰ مَا ٱدَّعَىٰ ، في يَومِها الصَّرْحُ ! فَكَانَ أَنْ كَذَّبَتْهُ الحربُ حينَ طغىٰ فَصَارَ أَطْوَلَ مِنْهُ السَّيفُ وَ الرُّمْحُ وَ الجُرْحُ يَا جُرْحُ ! يَبْقَىٰ ذَنْبَ مَعْرَكَةٍ قَدْ لا يُعِينُ عَلَىٰ غُفْرَانِهِ الصُّلْحُ فَالصُّلْحُ قَولٌ أَتَىٰ مِنْ بَعْدِ فَارِزَةٍ ، بِهَا تَأَخَّرَ عَنْ ميعَادهِ الصَّفْحُ ! كَمَا تَأَخَّرَ غَيمٌ وَ ٱنْتَهَىٰ أَمَلُ الفَلَّاحِ لَو لَمْ يَكُنْ في جَيْبِهِ سَيحُ سَيحٌ يُذَكِّرُني أَنْ لا أُبَلِّلَ أَقْلامي بشئٍ الىٰ أَنْ يَكْبُرَ القَدْحُ كَي لا أَجئَ لِــلَوحٍ ، حَاملاً قَلَماً إِلَّا وَ قَامَ عَلىٰ أَقْدامِهِ الْلَوحُ ! وَ كَي أَجئَ لِرَأسِ السَّطْرِ مُحْتَشِدَاً بِالوَردِ ، في قِصَّةٍ عُنْوانُها : الفَوحُ ! حَتَّىٰ إِذَا قَلَّبَ الصَّفْحاتِ ، مَنْ بِيَدَيْهِ الْلَــيْلُ ، أَشْرَقَ مِن إِبْهَامِهِ الصُّبْحُ ! عَلِّيْ سَأُنْقِذُ رَأسَ السَّطْرِ مِنْ جُمَلٍ ، في رَأسِهَا ٱخْتَلَطَ التَّكْبيرُ وَ الذَّبْحُ ! ـــــــــــــــــــ شباط 2015


الكاتب: هزبر محمود علي
0المفضلة
625 المشاهدات
0 تعليقات