شَطْرَنْج
Dec 9, 2020 12:48 PM Dec 9, 2020 12:48 PM
وَ أَنَا أُرَتِّبُ رُقْعَةَ الشَّطْرَنْجِ ، أَبْصَرْتُ الشُّحُوْبَ عَلَىٰ الوَزِيْرِ كَأَنَّهُ مُتَحَمِّلٌ ثِقَلَ العَمَىٰ وَ يَسِيْرُ مِنْ عَيْنٍ لِعَيْن ! عِنْدَهَا آمَنْتُ أَنَّكِ طَلَّةٌ تَنْمُوْ بِإِحْدَىٰ القَلْعَتَيْن وَ كَانَ كُلُّ الجَيْشِ مُنْشَغِلاً بِهَا وَ أَنَا ٱنْصَرَفْتُ لِكَيْ أُشَيِّعَ بَيْدَقَاً ، قَدْ مَاتَ ، بَعْدَ الإِفْتِتَاحِ بِنَقْلَتَيْن ! وَ حِيْنَ عُدْتُ ، وَجَدْتُ أَنَّ السَّمْعَ يَفْتَرِشُ الصُّدُوْرَ وَ أَنَّ أَحْجَارَاً ، بِلَوْنٍ ثَالِثٍ مَلَأَتْ فَرَاغَاتِ المَكَانِ ، رَأَيْتُ أَنَّ القُرْبَ مِنْكِ هُوَ الطُّمُوْحُ لِذَلِكَ ٱغْتَالُوْا ، أَمَامَكِ بَيْدَقَاً ، وَ الفِيْلُ قَدْ يَسْعَىٰ لِتَهْجِيْرِ الحِصَانِ ! تُحِيْطُكِ الأَحْلامُ لَكِنْ لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ لَهُ خَبَرٌ أَكِيْدٌ أَنْتِ أَيْنَ ..؟! القَلْعَةُ ٱحْتَشَدَتْ بِعِطْرِكِ ، كُلَّمَا لَامَسْتُهَا ، خَصْمِيْ ٱحْتَفَىٰ بِأَصَابِعِيْ ! فَعَدلْتُ عَنْ تَحْرِيْكِهَا ! وَ ذَهَبْتُ أُمْسِكُ قِطْعَةً أُخْرَىٰ فَتَسْأَلُنِيْ الجَدِيْدَةُ ، أَنْتِ أَيْنَ ؟ مُرَبَّعَاتُ الرُّقْعَةِ ٱنْتَظَرَتْكِ حَتَّىٰ شَابَ أَسْوَدُهَا وَ أَبْيَضُهَا ! فَأَصْبَحَتِ المَسَاحَةُ كُلُّهَا بَيْضَاءَ لَمْ يَعُدِ التَّنَقُّلُ ، فَوْقَهَا يَعْنِيْ الكَثِيْر وَ لَمْ يَعُدْ فَرْقٌ ، عَلَىٰ هَذِهِ المَسَاحَةِ ، بَيْنَ أَصْغَرِ بَيْدَقٍ ، بَيْنَ البَيَادِقِ ، وَ الوَزِيْر وَ أَنْتِ سَطْرُ عُذُوْبَةٍ كَانَ الإِطَارُ مُحَاصَرَاً بِالبَحْرِ ، مَا وَصَلَتْ إِلَيْهِ سَفِيْنَةٌ مِنْ أَرْبَعِيْنَ ، فَكَيْفَ جِئتِ ؟! وَ إِنَّ أَطْرَافَ الإِطَارِ مَصَائدُ الآتِيْنَ مِنْ وَرْدٍ وَ مِنْ شَمْسٍ وَ مِنْ نَهْرٍ وَ أَنْتِ أَتَيْتِ مِنْ هَذَا جَمِيْعَاً ، كَيْفَ شَاءَتْ كُلُّ هَاتِيْكِ المَصَائدِ أَن تَمُرِّيْ كَيْفِ شِئتِ ؟! أَنَا عَلِمْتُ بِأَنَّكِ الأَحْلَىٰ وَ لَكِنْ أَنْتِ فِيْ عُلَبٍ مِن الزَّيْتُوْنِ تَرْفُضُ فَكَّ أَسْرِكِ ، قَبْلَ مَوْتِيْ ! هَاجَرَتْ مُدُنٌ مِن التَّأرِيْخِ وَ ٱخْتَلَفَتْ مَعَالِمُ غَيْرِهَا وَ تَبَادَلَ العُمَلاءُ وَ الأَبْطَالُ أَدْوَارَ البُطُوْلَةِ وَ العَمَالَةِ ، وَ الَّذِيْنَ بَنَوْا ، بِصَدْرِيْ ، مَا بَنَوْا تَرَكُوْا ، جَمِيْعَاً ، مَا بَنَوْهُ وَ أَنْتِ أَنْتِ ! أَ تَعْلَمِيْنَ ؟! بِأَنَّنِيْ خَلَّصْتُ حُبَّكِ مِنْ ( أُحِبُّكِ ) ! كُنْتُ أَبْعَدَ مِنْ مَسَافَةِ لَمْسَةٍ ، حَتَّىٰ يَدَيْكِ ! وَ كُنْتُ أَعْمَقَ مِنْ طَلاسِمِ قُبْلَةٍ وَ جَمِيْعُ مَا قَدْ قَرَّ ، فِيْ أُذُنَيْكِ ، مِنْ غَزَلٍ بَسِيْطٍ لَيْسَ صَوْتِيْ إِنَّ حَرْفَاً وَاحِدَاً ، ذَا خِبْرَةٍ فِيْ كَفِّ كَفِّ البَرْدِ ، قَدْ يَكْفِيْ لِجَعْلِ الصَّمْتِ صَيْفَاً ، حِيْنَ يَأتِيْ ! فَٱحْضُرِيْ فِيْ غَفْلَةٍ مِنْ أَعْيُن الكَلِماتِ ، أَدْري إِنَّ هَذَا الأَمْرَ قَدْ يَحْتَاجُ أغْلِفَةً وَ إِنَّ الأَمْرَ لَيْسَ مُهَيَّــأً لِلْشَّرْحِ بَلْ يَحْتَاجُ أَنْ تَتْبَخَّرِيْ فٍيْ بُقْعَةٍ ثَلْجِيِّــةٍ وَ الجَمْرُ تَحْتِيْ ! عِنْدَهَا ، سَيَكُوْنُ إِنَّيْ مَا صَرَخْتُ لأَنَّكِ الأَعْلَىٰ مِن الكَلِمَاتِ وَ القَطَعَاتُ تَحْسَبُ أَنَّنِيْ الأَعْلَىٰ مِن الشَّطْرَنْجِ ! لَكِنَّ الَّذِيْ ، نَحْنُ ٱتَّفَقْنَا عِنْدَهُ هُوَ إِنَّهُ : حَتَّىٰ وَ لَوْ لَمْ يَبْقَ بَعْدَ ، كَذَا مِن النَّقْلاتِ مِنْ أَحَدٍ سُوَىٰ المَلِكَيْنِ سَوْفَ يَكُوْنُ أَجْمَلَ ذِكْرِيَاتِ الحَرْبِ أَنْتِ ! ـــــــــــــــــــــــــــــــ تشرِيْن الأول 2014


الكاتب: هزبر محمود علي
0المفضلة
610 المشاهدات
0 تعليقات