• لجين

    لم يبلغ عمر زواج الحبيبين عامين - ثم جاءت لجين - وبعد مولدها بشهرين - رحلت أمها لتتركها يتيمة- مع الزوج الحزين - ولسان حاله يقووول:     عَـقَـدَ الأسى بِـكِ ( يالجين) لِساني فـسـكـبـتُ فـي سـمـع الـمـنـى أحـزانـي كُفّي ( لجين) عن البكاء وكـفـكـفـي دمـعـاً يُـذيـب بـيـادر الـكِـتـــمـــانِ قَـطّـعـتِ قـلـبـي يا لجـيـن تـرفّــقـي إن الـذي أبـكـاك قــــــــد أبـكـــــانــــــي فـأنـا وأنـتِ حــكــايـــةٌ مـكـتـوبــــةٌ بـالـدمع فـوق بــــــــراعـم الأشـجـان فــأنــا يَتـيـمٌ يــا يـتـيـمـة فامسحي دمعـي ، ودمـعــك يـحــــــــتـويـه بـنـاني سَـلّـمــتُ أمـكِ يـا لـجـــيـن بِــرقـــةٍ قـلـبـي لِـيـبـقـى رائع الخـــفـــقـــان لَـكـنـهـــا رحــلـتْ لِـتـتـركَ خـافـقـي فــرداً يــذوق مــرارة الـــحِــرمــان رحـلَـتْ فـكـل سعـادتـي رحـلت وما مرّا عـلى فـجـر الهــــوى عامان إنـي فـقـدتُ كـمـا فــقــدتِ حـبـيــبـةً فـأنـا بـلا أهـــــلٍ ولا خـــــــــــــــلان كــفّــنـتُ أمـك يا لـجـيــن فــلـيـتـني بجـوارهــا قـد كـنـتُ فـي الأكـفــــان ووضعـت طاهر خـدّها فـوق الثّـرى وبـكـيـتُ حـتـى جــــفـتِ الـعــيـنـان وَعَـلا نـحـيـبـي رغـمَ زجـرِ أحـبـتي ووددت أنـي مـا بــــــــرحـت مـكـانــي وخـرجـتُ من قـبر الحـبـيـبـة تَارِكاً قـلـبـي بـِـــرفـقـةِ ذلـك الـجـثـمـان طـيـّبـتـهُ بـدمـوع عـيـني بـعــدمـا أهــديـتـه غُـصــنـاً مـن الـريـحـان ووضعت كـفي فـوق وجـهـي نادماً ورضـيـت حُـكـم الـواحـد الـدّيـان وحـزمـت أحـزان الـفـؤاد مـهـاجراً بـمـواجـعـي بـحــثـاً عــن الـسّـلـوان فإذا بِوجهـك نُصـب عـيـني راسِماً أمـلاً عــلـى بــوّابــة الأحــزان فــوقـفــتُ أقــرأهُ وأسـألُ صــمـتـهُ فـوجـدتُ فـي قــسـمـاتــه عــنــوانـــي وإذا بِـدمـعــكِ فــوق خــدّك ثـائــراً حــزنـاً يُـهـاجـم مـوجُـهُ شُـطـآنـــــي وتـقـولُ بـعـض حـروفـه : لا يـا أبي: حـزنـي وحـزنـك لـيـس يـشـتـبـهـان سـيـمـوتُ حـزنــك يـااااأبـي أمّـا أنـا سـيــظـــلّ حـزني دائـم الــثــــوران سـأعـــيـش يـا أبـتِ بـلا أمٍّ فـمـن لِي؟؟ إنّ عــــمـري يـا أبـي شـهــــران !! من سوف يرعاني ويمسح دمعتي ويـضــمّـنـي فـي رِقـةٍ وحــنــان !!! وإذا كــبـرت فــكـم سـؤالٍ حـائـرٍ سـيـمــــوت يـا أبـتـاه فـــــوق لـسـاني !! سأرى رفـاقـي يـحــتـــوي آلامهـم عـطـفُ الأمــومـة صـادق الـتّـحـنـان وأنـا أشـاهـد مـا يـدور وأدمـعـي نهـران فـي الـخـدّيـن يـــسـتــبــقـان فـأنـا بـلا أمٍ أعـيــش يـتـيـمـةً تـجـري سـمـوم الـحــزن في وجـدانـي من ذَا سـيـُنـسي القـلب أماً فارقت صـفـو الـحـيـاة وعـطـفـهـا يـغــشـانـي ماتـت ورأسي فوق ساعدها فمن بـعـد الـحـبـيـبـة يـا أبـي يـرعـانــي؟!! سيـظـلّ حـزني يا أبي من بَعـدِهـا مُـتــعــدد الأشـكـال والألــــوان لـكـنـنـي ســـألـوذ بـالله الـــــــذي أحـيـا بــقــلـبي نَبـتـة الإيــــمـــان سـيـذيـبُ إيـماني جـبـال مواجعي سـأعــود أنــشــد رحـــمـة الـرحـمـن سـأعــود أنــشــد رحـــمـة الـرحـمـن

    الكاتب: حسن الزهراني

    0المفضلة

    705 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من حسن الزهراني

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • لجين

    المزيد من حسن الزهراني

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة