في سُـقُوطِ الظِّــلِّ
Dec 9, 2020 12:48 PM Dec 9, 2020 12:48 PM
الطـَّلقـةُ الأولى ... تَدورُ بِحَدْسِــهِ والطــلقةُ الأخرى ... تَمُــرُّ برأسِهِ وإذا استدارَ إلى الوراءِ... لـربَّــما خرجَتْ إليهِ رصاصةٌ مِــنْ نفسِـهِ وإذا انعكاسُ المـاءِ راوَدَ كــأســهُ ظَمئَ الخيالُ مــَعَ اسْتِدَارَةِ كَأْسِهِ وَكأنَّ هــذي الأرض في دورانـِهـا دارتْ، وَعادتْ كي تسيـرَ بعكسِهِ عـَطَشُ المُحـِبِّ إلى الحَياةِ مـُعلَّقٌ بالـوحيِ، بـيـنَ يدِ الحياةِ وَحِسِّـهِ * * * يـَمضي وَكَفُّ الأرضِ تطوي ظِلَّهُ وصَـدى تَكَــوُّرِها يـُشــدُّ لقوسِـهِ وأجِنَّـةُ الأقمــارِ لمَّا أبصـرَتْ ... خانَتْهُ عندَ غيابِــهِ مع شَمسِــهِ قــَدْ فَسَّرَ الأحلامَ قبــلَ مَجيئـِـها كُلُّ السَّنابلِ مِنْ خَطايا غَرْسِــهِ أَلـقــى احتمالاً ثالثًــا ... فـلربمـا فَهِمَتْ ضِفافُ الليلِ غايةَ قَبْسِـهِ ثَــقــَبتْ شقوقُ الموجِ قاربَ عِشقِـهِ ما بيــنَ همسِ العابـراتِ وهَمْسِهِ أكَــلَــتْ يــدُ الدُّنيا رغيفَ نــهارِهِ فأفاقَ مــنسِــيــا هنـاكَ بأَمْسِــهِ كــَســَرَ المــرايا مُــذْ تجــرَّعَ صبرَها كُـلُّ المعاولِ ... قِطعَةٌ من فَأْسِهِ * * * لم يَــتـرُكِ البَحرَ المُعَلَّقَ في المدى رَهـوًا، ففيهِ طَبيعـةٌ مـِـْن طَقْسِــهِ وعلى سبيلِ الخوفِ، قالَتْ غيمةٌ لِلْبَحْرِ: لا تـَـبـْسُـطْ يَــديكَ لِـلَمسـِهِ أطْـلــِقْ عَنانَ المَاءِ ... ثَمَّةَ موجَةٌ تَسْعى لفــكِّ حِصارهِ ... وَلـِجَسِّهِ حَـضـنَ الجـِدارَ إلى الجِدارِ بـِقـَلبهِ خوفَ ارتطامِ الأمنياتِ بـِتُرســهِ وأَضاءَ شـَمعـَتـَهُ الوحيدةَ عندمـا عَبَرَ الظَّــلامُ إلى بقايــا شمْسـِهِ وَيداهُ فوقَ الموجِ ... ضَاقَ بِظـِلِّهِ قُدُّوا القميصَ ... لكي يَعُودَ لِحَبْسِهِ


الكاتب: قيس قوقزة
0المفضلة
875 المشاهدات
0 تعليقات