• غَــزَالــةُ المَجَازاتِ البَعِيْدَة ...

    على ضِفَّــةِ السَّاعَاتِ أَطلقْــتُ مَــوعِــدَا وأَغلَقْتُ في غَيْــمِ المَسَافَـاتِ مَشْهَــدَا أَرادَ غُــرابُ الظِّلِّ كَشــفَ خَطِيئَتِــي فَــوارَيْتُ سَوءَاتِــي وَأَخفَيــتُ ما بَدَا وَأَحــرَقتُ قُمْصَــانَ المَســاءِ لِأَنــهـا تَراءَتْ لِوَجِهي في النِّهاياتِ هُــدْهُــدَا تَغَيَّرَ شَكْلُ الرِّيــحِ قُــرْبَ غَزالَــةٍ فَباغَتَهــا صَوتٌ يُسَارِعُ في المــدَى وَهَلْ يَقْتــلُ السَّهمُ المَجَازِيُّ ظَبْيــةً وَقَدْ أطْلِــقَ الصَّيَّادُ مِنْ قَوسِهِ يَــدَا تَبِعْتُ خُطَى ظِلِّي على المَاءِ صُدْفَــةً وخادَعْتــهُ ... حَتَّى بَـدَا وَتَجَسَّــدًا فَحِينَ تَوَحَّدنــا، انقَسَمْنـَـا بِبَعضِنــا وَحِيــنَ نَكــُونُ اثْنَيــنِ، نُصْبِحُ مُفْــرَدَا وَأَلقَيــتُ خَيْبَــاتِ المَــرَايــا لِعَــابــرٍ فخَبــأَهــا في رَحْلِــهِ ... وتَنَهــدَا وَحاوَلْــتُ إِغْــرَاءَ الَغَزَالَــةِ حَالِمـًـا فَمَا عُــدتُ إلَّا خَــاوِيَ الكَــفِّ مُجْهــدَا وَكَيــفَ سَيُغرِيهَا دَهَاءُ قَصَائِــدِي ... إِذا كانَ جَفْــنُ العَيْـنِ بِالمَكْــرِ مُوصَدَا * * * تَرَكْــتُ قَرَاطِيـسِـي عَلَى المَاءِ وَحـدَهَا وَرَائِــي، ولَمْ أَبلُغْ مِنَ الرِّيحِ مَقْصــدَا فِإِنْ كُنْتِ تَنْوِينَ السُّقــوطَ بِعَالَمِــي أَنا قَبْلَ أَنْ تَأْتِي خُلِقْــتُ لأَصْعَــدَا تَهَاوَتْ مَرَايَا الشِّعرِ حَولِــيَ حِينَمــا عَــلَا ظَهَــرَ خَيْلِ الشِّعــرِ فَــرْخٌ وَغَرَّدَا إِذا قَيــدُوا لِلشِّعْــرِ كَــفــا سَيَنْــجَلِــي فَمٌ ... مِنْ شُقُــوقِ الأَرْضِ لَاحَ وَعَرْبَدَا ومَنْ تَأْكُــلِ الأَقمارُ مِنْ ضَــوءِ رأْسِــهِ يَعِــشْ في ظَلَامِ اللَّيلِ عَــبــدًا مُقَيــدَا وَلَمْ أَخشَ مِنْ ضَيْمٍ وفي الأَرضِ حُــرَّةٌ على هَذِهِ الصَّحراءِ ... تُنْجِبُ سَيــدَا نَجَاتِي مَجَادِيفي ... وَقَلبِــي قَصَائــدي وَعُمرِي ارتِطَامُ المَوجِ بالبَحرِ والمَــدَى وَنايِي تَرَاتِيلِــي ... وعَيْنَاكِ مَعْــبــرِي وَبَوحِي بُكَـاءُ الرِّيحِ، والصَّوتُ والصَّدَى تَعَلَّقتُ بالنَّاجِيــنَ ... والبَحْــرُ هَائِــجٌ وَمَرْكَبُنـَـا في القَعــرِ ... تَــاهَ وَأَبْعَــدَا تَغَرَّبْــتُ فِي أَرْضٍ بها القَلْــبُ ساكِــنٌ تَعِيـشُ بِهــا الأًحلَامُ سِجنــا مُؤَبــدَا يَزِيْــدُ بهــا الأَقــزَامُ طُــولًا ... وَحِكْمــةً ويُصْبِــحُ فِيْها شَاهِــقُ الظِّــلِّ مُبْعــدَا أَنا عاشِقٌ، مَنْفَــايَ في الصَّدْرِ ضِــفَّــةٌ وَمَا بَيــنَ أَضْلَاعِــي غَرِيــبٌ تَشــرَّدَا فأَيُّ اتجــاهٍ يَسْلُكُ القلبُ بَعْدَهــا ... وقَدْ ضَاعَتِ الأَحلَامُ في أَرْضِهَا سُدَى * * * وَقَفْتُ على ظِلَّيــنِ ... يا رَبُّ مَنْ أَنا سَأَلتُ: فردَّ الرُّمْحُ ... والجُـرْحُ والرَّدَى كَنَائِــسُ رُوحِي في المَجَازَاتِ غَضــةٌ وَرَاهِبُ أَفْكــارِي لِيَـحْــيَا ... تَمــرَّدَا أَنا ثَوبُ قَلبِــي مِثــلُ ثَوبِــكِ أَبْــيَــضٌ وما كانَ يومًا قاتِــمَ اللَّــونِ أَسْــوَدَا قَصَدْتُ بِلادَ الغَيمِ ... والشِّعــرُ مَطْلَبِـي وَأَخفَيتُ في كُـمِّ القَصِيـدَةِ عَسْجَــدَا وَأَطلَقْــتُ رُوحِــي في يَدَيــكِ لِمَوعــدٍ وَكَيفَ لِقَلبِــي أَنْ يُؤَجِّـلَ مــوعدَا ؟! فَإِنْ تُتْهِمِي ... كانَــتْ تِهَامَـةُ مَوْطِنِــي وإِنْ تُنْجِدِي ... قَلْبِي لأَجلِـكِ أَنْجَـدَا وَقَفْتُ على بَابَيْــنِ ... خَلْفِــيَ قَاتِلـي صَدِيقِي أَمامِي، يَمْسَحُ النَّصْلَ لِلْعِدَى كَتَبْتُ على سَعْــفِ النَّخيلِ حِكايَتِــي وَجِئْتُكِ صَبًّا ... مُــرْهَفَ الحِــسِّ مُنْشِدَا سَكَبْــتُ صَفَائِي في الكُؤُوسِ وحَسْبُهـَـا بِأَنِّي سَكَبْتُ الحُبَّ فِيهَا ... فَــأَوْرَدَا على كَفِّــكِ الُيمْنَى ... نَثَــرْتُ مَوَاجِعِي وَخبأْتُ في عَينَيــكِ شَمـسًا وفَرْقــدَا فَمُــدِّي لِيَ اليُســرَى ... لأَبْلُغَ غَايَتِــي وَيُوقِــظُ ضَوءُ الشِّعرِ في كَفِّكِ الغَدَا

    الكاتب: قيس قوقزة

    0المفضلة

    736 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من قيس قوقزة

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • غَــزَالــةُ المَجَازاتِ البَعِيْدَة ...