• ما لمْ يقلهُ أبو الطَّيب ...

    الأرضُ مـُذْ كانَت الدُّنيـا ... هُنـا تــَقِــفُ وَتـَستــريحُ على كــَفـّـي ... وَتــَعــتـرفُ وَتهمسُ اليومَ لي عن سِرِّ من رَحَلوا وَمَنْ على صدرها من دمعهم ذرفوا وَمَــنْ بسِــتـرِ الأمانـي راوَدوا دَمَهـا لكي تـثــورَ على أرحامها النــطَفُ تـَقــدُّ مِـنْ قُــبُــلٍ قُمصـانَ ذاكِرَتــي حتى تُغــلــقَ بي الأبــوابُ والغـُـرَفُ وتشــتكيني لمن لـَمْ يــقــرأُوا وَجَعــي علــى القراطيــسِ شكلاً عنــهُ أختَلِفُ ألقي توابيتَ قلبي فيـكِ عــنْ عــمَـدٍ كأنّـكِ اليَــمُّ ...تمشي نحــوَهُ الصُّــدَفُ أمشي على الماءِ في كَفِّي صِواعُ أبي وَقاربـي بـيـنَ لطـمِ المــوجِ يـرتجــفُ * * * أنــامُ مــلءَ رحيلي عــَنْ مــَقاصدهـا وَلا يـُـغـلِّفُ رُوحي الصَّمتُ والأسَفُ أرَدتُ أن أرتقــي بالشّعـر منزلةً تغارُ منـه الثُّريـّا ... حينما يــقـِفُ رجلاي في الأرضِ خيلٌ والصَّهيلُ دمي وغايتي الَّليـلُ والقرطاسُ والشَّـرفُ صعدتُ مستلهمًا شعري على صحفٍ فعدتُ تحمِلُني الأوجاعُ والصُّحُفُ وكان شعري إلى حتفـي يسابقني والشَّمسُ من ظــلِّها تدنــو وتنـحَـرفُ أنا دَمُ الشــّعرِ مُــذْ كانــت خَطِــيئــَتُهُ وَبوحُـهُ... حينمــا الأســرارُ تـنـكــشـفُ فَتـَحتَ بــُردةِ شِعري كـُـلُّ مَنْ كَتَبـوا وَتـَحــتَ إمرَةِ شِعــري كــلُّ مَنْ هَتَفـوا تـَمرُّ أنفاسُ هـذي الأرضُ مِنْ نــَفَسي وَتــَرتَمـي فَوقَ حُضـني حِيــنَ أنصَرِفُ يَجِيئُني الشِّعرُ طَوعًــا لو أشرتُ لـَهُ وَيــرتَــوي مِنْ لَظى قلبـي وَيَرتَشِــفُ وَلَو صُلبتُ على جذعِ النَّخيلِ ...أنـا لَهَابَــني ألـفُ (فــرعونٍ) ... إذا وَقَـفــوا هـُنا وُلـِدتُ ...هـُنا أرضي، هـُنـا وَطَني هـُـنـا أمــوتُ وُقوفَـا... كـَيفَما الألِـفُ

    الكاتب: قيس قوقزة

    0المفضلة

    645 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من قيس قوقزة

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • ما لمْ يقلهُ أبو الطَّيب ...