• على نَوافِذِ الغَيــبِ ...

    الشَّهيدُ الذي يــلَــوِّحُ كفــهْ ... مَـنْ تُرى للسماءِ جاءَ وزَفــهْ؟! لَهفَ قلبي عليهِ يحرسُ أرضًـا كي يواري عن المُطاردِ لهفــهْ حينَ مدَّ الظَّلامُ في الأرضِ كَفًّـا كانَ كالصبحِ يمسَــحُ الَّليلَ خلفهْ من ضفافِ البـعيدِ ... لاحَ كطودٍ حيثما مالَ ... كنتُ ألمحُ كِتفَـهْ في عيون البلادِ ... قــامَ وصلَّى وعلى الغيمِ ... مَــدَّ للحقِّ شُرْفَهْ لم يَخَفْ ... أن تنالَ مِنهُ المنايـا ألفُ عينٍ لَديــهِ ... تكسِرُ خَوفَهْ فإذا جاعَ ... قالَ أفــدي بلادي وإذا جادَ ... أطعمَ الــزادَ ضيفَهْ * * * أيقظَ الموتَ ... من سباتِ المرايـا كي تعيشَ الحياةُ في الموتِ نُطفةْ لم يكنْ عــابــرًا هــنــاكَ كَــسَهــمٍ لم يكنْ موتــهُ هــنــَالــكَ صدفــةْ في سباقِ الرَّصاصِ ينــزفُ وردًا أيُّ وردٍ يُبـاركُ اليــومَ نزفَــهْ؟! لم يكنْ في الحدودِ ... غيرُ الليـالي مُوحشاتٌ ... تسابقُ الرِّيحُ طيفَهْ رغمَ أنَّ النُّعاسَ يشتَدُّ ... لكــنْ لمْ يُسـَلــم لنشوةِ النومِ طــرْفَــهْ مَــدَّ لـلــهِ كفَّــهُ ... فتجلــتْ لحظةُ الكشفِ حينَ أبصرَ كشفَه أسمرُ الخَدِّ، يسبــقُ الريحَ شوقًا كي يرى طفلتيهِ ... والمـوتُ خَلفَهْ موجعٌ بالرِّمالِ ... يمشي وحيـدًا وطنًا كانَ للحدودِ ... وضِفــةْ مُقبِلًا ماتَ ... كالنَّخيــلِ وقوفًــا وعَلَـتْ روحُهُ ... لتبلـغَ وَصفــهْ خلعَ العمرَ فوقَ قبرٍ ... ليبقى اسمهُ .... واقفًـا لينشدَ حَرفَــهْ يرسُمُ الحتفُ للرجالِ طريقـًـا بيدَ أنَّ الشهيدَ يرسـُـمُ حَـتــَفــهْ

    الكاتب: قيس قوقزة

    0المفضلة

    628 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من قيس قوقزة

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • على نَوافِذِ الغَيــبِ ...