على بابِ الطُّغاةِ
Dec 9, 2020 12:48 PM Dec 9, 2020 12:48 PM
على بابِ الطُّغاةِ خلعــتُ نَعلي وقلتُ: هنا سأُنشِــدُ أُغنياتِـي بِلادٌ ... تــُطحـَـنُ الأَحـلامُ فيهــا كعاريـَةٍ ... بِأَحضــانِ العــراةِ ملأْتُ كُؤوسَ مَنْ سَكِرُوا مــِرارًا ومن ثِـقَلِ الرؤوسِ هَوَتْ جِهاتِـي سقيتُ الَّلاتَ كَأْسًا تلــوَ كَأْسٍ فَصاحَ املأهُ من خَمْـرِ الطُّغـاةِ وَلَمْ أَعثُرْ على وَجْهٍ يواري بقايا ... مـا تبقَّى من فــتاتِ ونحنُ بكلِّ مَوقِعَــةٍ رَكَعنا نُقبِّلُ ساقَ أَربابِ الجـُبــَاةِ وفي جــوع الشُّعوبِ تنامُ عينٌ لتحرسَ عيــنَ مَنْ سرقوا حَيَاتِي * * * لَمَحْتُ الطيــرَ تَأْكُلُ قَمْـحَ رَأْسي وما صَدَّقــتُ أَحــلامَ الـرُّواةِ فقالت: (هَيْــتَ) حيــنَ وَجَدتُ نَفْسِي بِعُريِ الَّليلِ ... قلتُ كَذاكَ (هَاتِي) ولو أَنِّي رَفَضْـتُ لَمَا نَجَوْنَـا وَتلــكَ يَدِي تَعـضُّ على نَجَاتِي فلا مَعْصومَ مِـنْ ذَنْبٍ تَجَلَّى ولا عِيرًا ... تُــؤذِّنُ في الشَّــتاتِ وهذ البحـرُ لم يُفْلَقْ أَمامِــي (وَفرعــونٌ) ... يُطاردُ أُمنِياتِي وحينَ دَعَوْتُ أَنْ آوِي لِرُكــنٍ تَهاوتْ ضِفَّــتاهُ على الفَلاةِ على وطنِ الضَّياعِ رَسَمْـتُ وَجْهًا أُوارِي فِيْهِ بَوْحَ العَابــرَاتِ ... فَيَا مـَنْ قد أُمـِـنــتَ على بـلادٍ أَعـِدْ نبض البِلادِ إِلى الحَيَـاةِ وَيَا مـَنْ قد أُمــِنـْـتَ على عِــرَاقٍ أعـِدْ ماءَ الفُراتِ إِلى الفُــراتِ


الكاتب: قيس قوقزة
0المفضلة
640 المشاهدات
0 تعليقات