• حوَّاءُ وَتُفَّاحَةُ الوَقْتِ

    كانَ يُمْكِنُ أَنْ نَلْتَقِي مَرَّةً ... رُبَّما مَرَّتَيْنِ ... عَلَى ضِفَّةِ الوَقْتِ وَالأُمْنِيَاتُ وَلو كَذِبَا   بيْدَ أَنِّي أَخافُ عَلَيكِ مِنَ البَوْحِ والعِشْقِ واللَّحَظَاتِ الَّتي يَكْثُرُ الضَّعفُ فِيهَا فَتَجْمَعُنَا مَرَّةً ثُمَّ تَتْرِكُنَا غُرَبَا ... فالصَّديقُ الهُلَامِيُّ لا يُنَاسِبُني دَورُهُ لَمْ أَعُدْ قادِرًا أَنْ أَقُولَ أُحِبُّكِ وَالقَلْبُ في قَبْضَةِ امرَأَةٍ لَا تَجِيءُ فَقَلبِي أَنا لَمْ يَكُنْ خَشَبَا ...   كانَ يُمْكِنُ أَنْ تَتَوَقَّفَ كُلُّ احتِمالَاتِنَا لو توَّقَّفْتِ عَنْ كُلِّ ذَاكَ الصُّرَاخِ وَتَرْكَ مُشَاجَرَتِي وَاستَرَحْتِ قَلِيلًا لِكي نَتَحَاوَرَ أَو نَحْبِسَ الغَضَبَا... كانَ يُمْكِنُ أَنْ تَهبِطِي دُونَ أَنْ تَأْخُذِينِي إِلى الأَرضِ أَو أَنْ نَظَلَّ سَوِيًّا هُنَاكَ وأَنْ نَتَوَقَّفَ عَنْ لَوْمَ أَنفسِنا والتَّرَيُّثُ مِنْ غَيْرِ أَنْ نَبْلُغَ العَتَبَا   رُبَّما بَدَلًا مِنْ مُنَاوَشَةِ البَحْرِ أَوْ أَكْلِ تُفَّاحَةَ الوَقْتِ في عَجَلٍ كانَ يُمْكِنُ أَنْ تَحْمِلِي وَردَةً في ذِرَاعَيْكِ أَو تَأْكُلِي عِنَبَا ...   كانَ يُمْكِنُ أَنْ يَهِبِطَ الهَابِطُونَ وأَنْ يخْصِفُوا وَرَقَ الأُمنياتِ وأَنْ يَحْمِلُوا مَرَّةً عَنْكَ يَا كَاهِلِي التَّعَبَا ...   كانَ يُمْكِنُ أَنْ نَلْتَقِي دُونَ أَنْ تَجْرَحِينِي وَمِن غَيرِ أَنْ أَجْرَحَ اليَاسَمِينَةَ بينَ ذِرَاعيكِ أَو رُبَّما !!! كانَ يُمْكِنُ أَنْ نَلْتَقِي طِفْلَةً ... وَأَبَا   كانَ يمكِنُ أَن تَكْسِرِي الوَقْتَ أَو تَكْسِري أَيَّ شَيءٍ تُرِيْديْنَ كَيْ تَسْتَرِيحِي مِنَ الانْفِعَالَاتِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَكْسِرِي الرُّكَبَا   كانَ يُمْكِنُ أَنْ نُطْفِئَ النَّارَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نُحْرِقَ الكَونَ أَو قَبْلَ أَن نُوقِدَ الحَطَبَا   كَانَ يُمْكِنُ أَنْ تَتْرُكِينِي وأَنْ تَهْرُبِي كانَ لا بُدَّ أَنْ أَسْتَرِيحَ وَأَهْرُبَ لكنَّنِي لَا أُوَارِي ... ولَمْ أَتَعَلَّمْ خِدَاعَ الجَمِيلاتِ يَوَمًا ... وَلَا أُتْقِنُ الهَرَبَا ...   كَانَ يُمْكِنُ يا نَخَلَةً صَاغَهَا كَتِفِي أَنْ نَظَلَّ حَبِيبَيْنِ لَكِنَّ مَرْكَبَ أَشْوَاقِنَا انْقَلَبَا ...   كَانَ يُمْكِنُ لِلْحُبِّ أَنْ يَبْلُغَ الضِّفَّتَينِ ... ولكنَّ تُفَّاحَةَ الوَقْتِ حِينَئِذٍ لَمْ يَحِنْ وَقْتُهَا فَسَقَطْنَا على الأَرْضِ مِثَلَ غَرِيْبَيْنِ ? لَا نَعْرِفُ السَّبَبَا ...

    الكاتب: قيس قوقزة

    1المفضلة

    659 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من قيس قوقزة

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • حوَّاءُ وَتُفَّاحَةُ الوَقْتِ