سيدة الأحزان
Dec 9, 2020 12:48 PM Dec 9, 2020 12:48 PM
(ما يُميز المرأة أنها تمتلك حاسة خاصة بها لمعرفة صدق الرجل من كذبه) . . مَا قِصّتي؟ هذا السُّؤالُ يُعيدُني يَا سيّدي لبدايَتي! وَيشُدُّني وَيهُدُّني ويحُدُُّ أنفَاسي وَيخنقُ فَرحتي وأَراكَ تنتظرُ الجوابَ، وتَستبِدُ بنظرةٍ في زهرتي! لتُجدِدَ الأحزانَ في روحِي وَتُحيي جُرحَ قلبٍ ميّتِ *** يَا سيدي مهمَا عَطَفتَ وقُلتَ في أُذني بُلطفٍ: طِفلَتي! أو قُلتَ لي: محبوبَتي! معشوقَتي! كُلَّ المُنىَ في دُنيَتي!. ما عادَتْ الألفاظُ تَعنيـني ولا عـادَ الهوى مِنْ صُحبَتي. *** الحُزنُ عُنوانِي ألَسْتَ تَراهُ مكتُوباً بأعلى دمعَتي أَتُراكَ تقرأُنِي؟ بلىَ! وَأرى دُموعَكَ ترتَوي مِنْ مُقلتي لا شيءَ في عَينيكَ إلا حَسرتي وَلواعِجي وحِكايَتي أقَرأتني؟! أفَهمتَني؟! حــــاذِر!! فلستُ كمَا تُلمِّحُ نَظرتِي الحُزنُ يصقُـلُني أنَا يا سيِّدي ويُعيدُني لصَلابتي! *** أنَا طفلةٌ جذلىَ أمامَ النَّاسِ لكني أصيرُ كَجَدَّتي في وُحدتَي، لا شيء يُرضِيني.. تشكو رحمَتي مِن قَسوَتي، لا النَّاسُ تفهمُني ولا حتَّى أنَا، أُصغِي إلى نفسِي لأَفهمَ رغبَتي ما عُدتُ أعرفُ مَنْ أنَا حتَّى وَلو أَبصَرتُنِي بمِرايَتي *** أَنَا حَسرةٌ تمشي وَلكِني أُقابِلُ بالبشَاشَةِ رِفقَتي وأُجاملُ الدُّنيا وأعلمُ أنَّها حَولِـي تضِجُّ ببهـجَتـي، الصمتُ يقتُـلُني.. وأَنْ أبْدوا أمَامَ النَّاسِ؛ أصنَعُ بَسمَتي لا شيءَ أخشاهُ سِوى نظراتِهم بالعطفِ تغرِسُ خِنجَراً في ضَحكَتي! *** يَا سيدي لا تبكْ! لا تحزنْ! فَدمعُـكَ ليسَ يخدعُ خِبرَتي أتَظُنُ أَنَّـكَ بعدَ عامٍ قَدْ حظِيْتَ بحُـظوةٍ في مُهجَتي؟ أقنَعتَ نفسَكَ قَائلاً: "سأحُوزُها، تِلكَ العَنُودُ فريسَتي! لنْ تَرفُضَ الإغراءَ في عَطفِي وألفاظِي وسِحْرَ رجولتي!" فأَتيتَ تسألُني عَنْ الأحزانِ، عَن صَمتي وأصلِ حكايَـتي اذهبْ ولا تأسَى فأَنتَ أَقلُّهم شخصـيةً برِوايَـتي!!


الكاتب: عبدالواسع السقاف
0المفضلة
2747 المشاهدات
0 تعليقات