• لا صلاة لجاحد!

    (قد تغفر المرأة لمن خانها؛ لكنها لا تنسى أبداً أنّه خانها)     أَتُرَاكَ أنتَ خطيـــئــَـتي يا ســـيِّدي أم أَنتَ عاقبــــتي لطَيـــشِي الزائـدِ هل أَنتَ مَاضِ الذكـــرياتِ نَعِمْــتُهُ أم أَنتَ أحـــلامِي القَتِــيلةُ في غَدي أم أنتَ ماذا؟ كيفَ عِشتُــــكَ سَاعةً في العُمرِ، ثم خَــلَتْ يمِينُكَ من يَدي لا تَســـرُدْ الأعذَارَ.. أَنتَ تخُـــونُني قلبـِـي يحــدِّثُني، وَخوفُـــك شَاهِدي تِلكَ العُيــونُ الحـَـــائراتُ، وبسمةٌ تأتي بغَـــيرِ أَوَانـِها كي تَبــــــعُـدِ وَالوصْــلُ والإعرَاضُ والفِكرُ الذي يمضِـــي وَيأتـِــي كالبَــعيرِ الشّـَاردِ مَالـــي أَراكَ إذا منحتُــــكَ بسْمَتي أَبدلتـَــني غَمّـاً بلَفــظٍ ناقِــــــــدِ عينـــاكَ ما عــادَتْ تُعــانقُ ناظِري ويَداكَ ما عــادَتْ تُطَـــوِّقُ ساعِدي ومُنَــاكَ أن أَهْـــفُو بأتـفَـــهِ زَلَّــةٍ ليَغيبَ وجهُــكَ في نُفــورِ الجَاحـدِ أتُراكَ تكـرهُــني وَتكـــرهُ طَلَّـــتي مِنْ بعد وقتٍ كــانَ قلبُكُ عــابِدي قَدْ كُنتَ تطلُبُـــني وتَتبعُ خُطــوَتي وَتظلُّ بالأيــــــامِ ترقُبُ مَوقِــدي وإذا لمَحْـــتَ على الصِّراطِ عَبـاءَتي في لهفةِ الضَّـــاليـنَ تأتـــي تهتَدي حتى حظِيــتَ بنظــرَتي وَبرِقَّـــتي وَأَردتَ أن تحيــا بقلـــِبي سَيـِّــدي فمَنحتُك الغالي وَكلَّ جَوارِحِـــي وَ حرايري ونفَــــائسِي وقَلائـِـدي وَمشاعِــري ودَفــاتِــري وروايَـتي وبَصيصَ إلهامِي ونَبـضَ قَصَـائدي ووهَبتُكَ الأحْــلامَ تصنـعُـــها لنَا والعُمُــرَ تُــذهبُـــهُ بقَـــلبٍ باردِ ونسِيْتُ أهلي وَالصِّحابَ، وصِرتَ لي أُمي وطِفـــلِي والحَبيـــبُ ووالِدي وإذا بقلبِـــكَ قد تقَــــلَّبَ عنـدما أَبصرتَ غيرِي في الخِمَـــارِ الأسْوَدِ فرميْتـَـني وتَبـعتَ قَلبـــكَ وَالهوى والذكـــرياتِ مَحـــوتَهـــا بتعمُّدِ وَترَكتـَـني لحـنــًا يُغـنـِّـيهِ العِــدَى وفريسةً يقتـاتُ لحـمِـي حُــسـَّدي مَا هكذا الأخــلاقُ تأمرُ وَالنُّــهى كلاَّ وَلاَ وصَّــــاكَ ديــنُ مُحــمَّدِ فإلى متىَ تمــضِــي بغيــِّكَ؟ رُبمــا لغدٍ وَبعدَ غَــدٍ، وتــأتِي مَوعِــدي لتحُطَّ همَّـكَ فـوقَ صَــدْري كلَّما شَاءتْ شُجــونُكَ أن تنَـامَ بمعـبَدي لكنـَّــني ما عُـــــدْتُ أفتحُ بـَــابَهُ أنَا لا صَـــلاةَ لجَاحِــدٍ في مَسْجِدي

    الكاتب: عبدالواسع السقاف

    0المفضلة

    1960 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عبدالواسع السقاف

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • لا صلاة لجاحد!