• مولد الشمس!

    (هناك من أضافوا للحياة بمجرد أن جاءوا إليها !)   أشـعــةُ الشمسِ هـذا الصبـحُ كالأبر يكـحـلُ النُـورُ عيـنَ الطـيرِ والــزَّهر وغـرَّد البـلبـلُ الصـــداحُ فـي فــرحٍ فـوقَ الـروابـي، بـأُذنِ النبتِ والشَّجر وأسـمَـعَ الكـونَ أصـداءً بـهـا خـبـرٌ عن مولدِ الشمسِ بنتَ البـدرِ والقمر نجلاءُ لـيـس لـهـا في النـاس من شَبهٍ هـيـفـاءُ قـامـتـُهــا كـالبــانِ والـوتـر الهُـونُ مشـيـتـُهـا، والحُـسنُ صـورتُهـا والشَّهـدُ منـطقُـها، والسِحـرُ في النظر كـلامـُها الفصـلُ، والإعراضُ شيمتُها، وقـلبـُهـا البـحرُ، لا يخـلو مـن الـدُرر وطرفـُهـا قـدرٌ في النــاسِ تـحـسـبـُه كـالنّـَارِ في الـقـَشِّ، لا تُـبقي ولا تَـذَر النـاسُ تعـشقـُهـا مـن لـحـظـةٍ، ولها في عـينِ كـلِّ فـتـى، نهـرٌ من الصُّـور الفـاتـنُ، الناعـسُ، البيضــاءُ بشرتُها الغـانيُ، الكـاعبُ، الحمـراءُ في السَّمر ناشـدتُهـا الله فـي قلـبي، وقـد عَلِمتْ أني شـهيـدُ هـواهـا، والهـوى قــدري فأطلقت ضحكةً من ثـغرهـا ملَـكـت قلـبـي بـهـا، وتولـََّـت دونـمـا خَبَــر ما كان ضرك يا نجــــــلاءُ لو نَـبَستْ تلك الشفاهُ ببعضِ اللـطـفِ والحـذر فالعينُ في شجـنٍ، والقـلـبُ في ولــهٍ والنفسُ في شغفٍ، والعُمـرُ في خـطر يا غـايةَ الروح، هـذي الروحُ قد تبِعتْ خُـطـاكِ فـانـدفـعي فيـها أو اندحـري لو يعـلمُ الـحبُ مـا في مهجـتي لأتـَى إليـك يشفـعُ لي عمـا جَـنَـى بصـري في عـيـدِ مولِـدكِ الـزاهـي سمَـحتُ له أن يستـبـيـحَ جمـــالاً ليـس في البـشرِ

    الكاتب: عبدالواسع السقاف

    0المفضلة

    1334 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عبدالواسع السقاف

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • مولد الشمس!