يا نفس توبي!
Dec 9, 2020 12:48 PM Dec 9, 2020 12:48 PM
(التوبة أول الطرق إلى المغفرة شريطة أن لا تسلكها متأخراً) . مازلـتُ أدعــوكِ ألسـتِ تُـجـيـبي؟! أُثـنـيـكِ بالـتَّرغـيــبِ والـتَّرهيبِ يـا نَفـسـيَ الظـمأى ودونَكِ منـبعٌ! تُـوبـي! لعــلَّك تُـقـبَـلي بالتَّـوبِ لا تلحقِي في ركب مَنْ ضَلُّوا، ولـو كـانــت دُروبَهُـمُ بـنَـفـحِ الطِّـيبِ أو تحـزني يا نفـسُ إنْ ذهبـوا، فـقدْ تَركُـوا الرَشـادَ وابحـروا في العَـيْبِ هل أنتِ تهدي من يَضِلُّ؟! أليس في أنــبـــاءِ نُــوحٍ عِــبـرةٌ للبيــبِ ؟! لا تُـغـرِقي فـي الهَـمِّ إنكِ لَنْ تَرَي هـذا الـذي تَرجـيـنَـهُ بنَحــــيـبِ عيشي علـى مَضَضٍ وقُولي حِـطَّـةٌ فالعَـيـشُ ليسَ بسَـائلٍ ومُجـيـبِ مَنْ يدَّعي فَـهـمَ الـحـيـاةِ سـألـتُـهُ لـمَ نَستـقـيمُ بـمَـشـرقٍ ومَـغيبِ؟ مَا الوجدُ! مَا الأشواقُ! ما سِرُّ الهَوى! ما الفـرقُ بيـنَ مُصيـبةٍ ونَصِـيـب! يا نفـسُ توبـي والشـبـابُ برَيعِهِ لا تَـركَـنـي للـرُّشـدِ بـعـدَ مَشيبِ إنَّ الشباب كـطَــــائرٍ لا يـرعَـوي لابُــدَّ أن نَـحْــوِيــهِ بـالتَّـــأديبِ والشَّـيـبُ ليـسَ محــطةٌ نَغوى بها شرُّ الذُنوبِ سَفــاهـةُ في الشَّيـبِ والعُـمـرُ قِـيـلَ بـأنَّـه بــــابٌ إذا غــــادَرتَـه، غـــادَرت كـلَّ حبيب من ذا يُـعـيــدُ الـيـَـوم إنْ ولَّى ولمْ نُـفـنِـيـه بالإخـــلاصِ والتهذِيبِ أمَّـــنْ إذا ضَـــاقَ الزَّمــانُ بأهله يلـقَــاهُمُ بالـفَــرحِ والـتَّرحيــبِ أمَّـــنْ يُجيـبُ ويستَـجيبُ ويجتَبي مَنْ عـاشَ في الإعراضِ والتَّتبـيب اللهُ جَـــلَّ جَـلالـهُ، هــو وحــدَهُ أهــلٌ لكُــلِّ عَصـيـبـةٍ وعَـصيبِ أفـلا لـجـأنَـا في الشَّبـاب لظِـلهِ يا نـفـسُ قبـلَ الجـدبِ والتخـريبِ


الكاتب: عبدالواسع السقاف
0المفضلة
1238 المشاهدات
0 تعليقات