• نعي أمة

    (نحبها وندري أنها تموت؛ ولكنا نرفض أن نتقبل العزاء فيها.. خير أمة كانت) . إذا قصّــَرَ الأعــرابُ فالبَــاعِثُ الــدَّهرُ وإن باعَـــدَ المعــروفُ فالفـــاعِلُ الفَـقرُ وإن ماتَــت الأخـــلاقُ فالنَّــاسُ تـدَّعي على كُــلِّ شـيءٍ أنّ في فِـعلـــها عُـــذرُ بلغــنــا زَمـــانــاً لا حيـــاءَ بوجــــهِه كـــأنَّ له في كُـــلِّ مَنقَــصَــةٍ فَـخــــرُ يجُــادلنـــا فيـــه الغُــــلامُ ويصـــطَفي على رأينـــا رأيـــاً، وما عُمـــره عَــشـرُ وينصــحُنــا فــيــه السَّــفيــهُ كـــأنمــا علــى وجــهِــه مــاءٌ وفــي قَــولِه قَـدرُ ويصــرعُــنــــا فيــه التَّـبــجُـحُ بالأذى وما عــــادتِ الآلاءُ يتــبعُــها الشُّـــكـرُ ونكـــره مــا نــأتــي، ونــأتـي أَخَسَّــهُ وتَنــصُـرنــا الدنــيــا، ويَهــزِمنا العُمرُ بــدأنــا كِـــرامــاً، ثم قِيـــل كَفـــاكمُ فما صَـــدَّقَ المـــأمورُ أن جـــاءه الأمــرُ سمَعــنا، أطـعـــنا كُــلَّ نــاعــقِ أُمَّــــةٍ وما عــــادَ في أعرافِــنــا الأدبُ البِــكرُ أواصِـــرُنا غـــابت، فتُــهنــا وراءهـــا يُجــمِّعـُنــا يــومٌ، ويَفـــرُقُـنـا شَــهــرُ إذا قـــام فيـــنا من يُصحِّـــحُ سَـــيرَنا تَنَـــادىَ عليــه السَّوطُ والسَّيـفُ والقبرُ وأن حــــلَّ فيـــنا من يُـمـيِّـــعُ ديـنــنا تَدَاعــت إليـــه النَّاس في وَجهـها البِشرُ منحــنــا أعــــادينا شِـــغَــافَ قُلـــوبِنا وأمَّــا أهَـــاليِـنـا، فيكــفيــهمُ الغَــــدرُ فيَا ليـــتَ شِعْـــري ما عَلمــت بـأُمَّــتي خُنُـــوعــاً كيـــومٍ جـــاء في كَـفِّـه صِـفرُ ويا ليــت أنّــي قــد قَـضـيــتُ ولـم أرى يـراعِـي لــه فـي نَعْـي أُمَّــتــه شِــعـرُ

    الكاتب: عبدالواسع السقاف

    0المفضلة

    1209 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عبدالواسع السقاف

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • نعي أمة