• سامرتُه حلما ..

    ماذا سأفعلُ في عينيك يا وطني؟ منفايَ أنتَ.. وأنتَ الحلمُ في وَسَني   وأنتَ بعضُ ابتهالاتي وبعض دمي وبعض بعضي وأجزائي ومرتـهني   ماذا أحدث عنك اليوم يا أملي ويا نديمي ويا خوفي ويا وثني؟   سمعتُ منكَ تمام الليلِ أغنيةً وما رأيتُ صباحاً أيّـما لَـحَنِ   ظننتُ أنك باقٍ في مرابعنا وما وجدتُ سوى الترحالِ والظّعَنِ   سامرتُ ناركَ أشدُوها على وترٍ وما أسامرُ غيرَ الشوقِ.. والكَفَنِ   نارُ "الغضى".. وأحاديثُ الهوى.. وأنا بـــــ"القبلتين" أناجي الرّمْلَ في وَهَنِي   أنتَ المواجعُ في أحداقِنَا نَبَتَتْ وأنتَ كلُّ أماني الحُبِّ في حُضُنِي   قصيدةٌ أنتَ ما قَصّتْ ظفائِرها ولا استوى ناهداها بَعْدُ في شَجَنِي   رأيتُهُ وطناً أسقيهِ من مُهَجِي خمراً، فأُسْكِرُهُ حيناً.. ويُسكِرُني   حملتُهُ فوقَ أكتافي فأَوهنَنِي حملاً.. وأرْهَقَني عمراً.. وأرقني   يصارعُ الجمر في عينيهِ بعضَ دَمِي ويستريحُ على أشواكِه بَدَني   ويجرحُ الرّمْلُ في صَحْرائِه نَظِري وليسَ من دِيـمةٍ زَرقاءَ تُمطِرُني   وتشربُ الشمسُ من جِلدِي.. ومن عَرَقِي والنخلُ يسكن في عيني.. ويسكُنُنِي   حافٍ.. وتحضُنُني الرّمضَاء مُنتَعِلاً جُرحِي، فكيف ينامُ الجرحُ في سَكَنِ؟   أُجَرجِرُ الحرفَ من أذيالِ قافِيَتي وما استفاقتْ على أوتارِهِ أُذُنِي   وأَبْتَنِي في هِضابِ الحُلمِ لي مُدناً فتسرِقُ الحُلمَ في أسوارِها مُدُني   أحفيتَ- يا وطني - روحي التي سكنت جناتِ عدنٍ، فما أوهى بـها عَدَنِي؟   ورحتَ تنثرُ في ممشايَ بعضَ هوى وبعضَ جمرٍ، فما أبقيتَ في سُفُنِي؟   تلكَ الشواطِئُ ما عادت تُصافُحُها عينايَ، والموجُ في خدّيّ يَصفَعُنِي   ماضٍ.. وتَسْفَعُ وجهي البيدُ في سَفَرِي وهامتِي فوقَ نَجم الليلِ ترفَعُنِي   مضيتُ خلفَ أماني العمرِ مرتحلاً حتى غدى وطناً ما ليس بالوَطَنِ

    الكاتب: شتيوي الغيثي

    0المفضلة

    615 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من شتيوي الغيثي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • سامرتُه حلما ..

    المزيد من شتيوي الغيثي

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة