موال جاهلي
Dec 9, 2020 12:48 PM Dec 9, 2020 12:48 PM
قفا ودّعا قبلي، فما عادَ لي قبلي ولا عادَ في دربِ الـمحبّين من دربِ تُباعدُنا الأوقاتُ فوق رصيفِنا وتُسكرنا النجوى حنيناً إلى الحُبّ فلا الشّعرُ أبقانا كرام قبيلةٍ ولا نوقٌنا تسرِي خِفافاً مع الركبِ ولا وطنٌ يحنو علينا إذا ارتـمى بأحضانِهِ عشقٌ تفيض بهِ سُحبي ولا الشيحُ يَستَبقِي عبيرَ ثيابِنا وليست خُزامانا تنامُ على الـهُدبِ تُنادمُنا من إمرئ القيسِ قصّةٌ فلا أَمرهُ أمرٌ، ولا خمرهُ تَسبي وما غادر الشعرُ القديمُ دياره وعبلةُ تستلقي على الثلجِ في الغربِ لها ما لنا من نَعرةٍ يَعرُبيّةٍ وليس لنا غير المَلامةِ في العُرْبِ لنا من ذُرى نجدٍ بقايا طفولةٍ تُفتِّقها الذكرى كأمسٍ بلا قُربِ (ألا يا صَبَا نجدٍ متى هِجْتِ) بالهوى أعدنا على آثارها لثغة الكُتْبِ على سَعَفَاتِ النخلِ تصبو رجولتي ومن تَمَرَاتِ القلبِ يمضَغُنِي صَحبِي أطارحُ كالصعلوكِ وهــمي ورغبتي فلا أنا في قومــي، ولا أنا كالذئبِ لهم ما لإسـمي دون هـمّي الكتبتُه جريـحاً، وكانوا أبعدَ الناسِ عن قُربـي تثورُ بسُمْرِ (الشاذليّة) نخوةٌ لديهم، وتخبو إن بَدَتْ صيحةُ الحَربِ يَمُدّ لي ابن العمّ رمحاً وخنجراً وكنتُ أخا صفوٍ، وكان أخا نـَهبِ تأبّطتُ حبّاً، واستبدّ بـي الهوى فكان جزائي أن تَنَادوا إلى صَلبي ولي وطنٌ أبكيه في كل محفلٍ وليس لدمعي في الضمائرِ من عُشبِ بلادٌ لها في كل أرضٍ سحائبٌ ولي دونـها بيدٌ من الفقرِ والسّلبِ بلادٌ تُساقِيني من الحُبّ بَعضَه وَتَـهجُرُني حيناً وتَسلِبُني حُبّي نموتُ بـها منذ استوينا بمشيةٍ وتلك خُطَانا باديات على التُرْبِ تُحادثُني في الرّملِ ألفُ خَطيئةٍ وفي النخلِ تنقادُ الصّلاواتُ للرّبِّ بلاد تُصلّي ألفَ عامٍ وَتَنْكَفِي سحائبُها في كلِّ عامٍ عن السّكْبِ فإن هَجَرَتنِي فهي تَـهجرُ نفسَها لأنّ هواهَا في المنازلِ من قَلبِي (بلادي وإن جارَتْ عليّ عزيزةٌ وأهلي)، ولو كانوا يَعِيثُون في شُربـِـي


الكاتب: شتيوي الغيثي
0المفضلة
518 المشاهدات
0 تعليقات