نبيّة لهذا الفجر
Dec 9, 2020 12:48 PM Dec 9, 2020 12:48 PM
مُدّي الحديث إلى حديثٍ ثاني واستفتحي بالفجر فجراً ثاني يا أوّل الكلمات تحت لسانـها يا آخر الكلمات في آذاني مُذ أشرق الليل السديم بصوتـها نطقت بفاتحة من القرآنِ يا كُلّ أفلاكِ السّماء.. تساقطتْ لكِ نجمتان على رُبى أوزاني لا تسألي في الشعر غيريَ شاعراً فأنا نبيُّ قصيدتي وبياني أتلو القصائد: سورتين ومصحفاً لكِ، فاستعيذي الشعر من أقراني لكِ من مجازاتي نبيذُ حقيقتي فاستنبذي ما شئتِ من أشجاني لكِ شاطىءٌ في القلبِ يضرب موجهُ فوق احتمال نبوءة الرُّبّانِ لكِ نخلتانِ.. وواحتانِ.. وأنـهرٌ وليَ الحرائق: مُقلةٌ ويدانِ في البدء كنتِ حكايةً قدسيةً والشعر تأويلٌ إليكِ هداني لو كان للشعراء أن يتأوّلوا لتـــأوّلـــــــوكِ: مـجــــــــــرّةِ التــــــبّانِ ما كان للعرافّ نصف نبوءة قبل اكتمال جمالك الفتّانِ لا نص يكتبني كأنتِ.. ولا رؤى إلاكِ تعقل دهشة البركانِ أنا دون حسنكِ أستقيم بـمذهبي لا تُقلقي كفري ولا إيـماني لا تُربكي سهر الحقيقة في دمي أنا لستُ أعرف صورتي وكياني أنا لستُ إلا التائهين تقودهم سُفُنُ الغوايةِ دونـما شُطآنِ أنا (يوسفٌ) في الجُبِّ.. كل قصائدي سرقتْ قوافلها نُـهى إخواني حتى إذا ابيضّت عيون محابري كنتِ القميص يرد لي ألحاني أقصاي أنتِ إذا سرتْ بـي لوعتي وبُراق عشقكِ في الحياة حِصاني وسـماكِ معراجي، وسِدرةُ منتهى قلقِـي، ونور بصيرتـي، وجِـناني فخذي من الجنّات بعض غوايــتي واستكشفي عن سرّ ما أغوانـي اختار آدم أن يرتّب خطوتـي لتسير حوّاءٌ على حرمانـي واخترتُ أن أبقى بكل خطيئتي الـمجد للتفاح.. والنسيانِ إن كان من عمر الخطيئة عشقنا فلديّ ما يكفي من الغفرانِ


الكاتب: شتيوي الغيثي
0المفضلة
431 المشاهدات
0 تعليقات