نستغفرُ الحبّ ..
Dec 9, 2020 12:48 PM Dec 9, 2020 12:48 PM
...آخر رسائل ابن زيدون لآخر ولّادة: . . سُهْدُ القَصيدِ وأشجانُ الـمُغــنّـينا ماذا تَبَقّى لـحاديكُمْ وحادِينا؟ إنّا وَقفنا على أبوابِ لوعَتِنا نَتْلُو من الدّمعِ غُفْران الـمُحِبّينا جِئنا نَتُوب وقد باحتْ سرائرُنا عذراً، وليس لنا عذرٌ لغالينا نستغفرُ الشعرَ، ما كانت قوافِلُه إلا عذاباً بوادِيكم ووادِينا نستغفرُ الليلَ ممّا قد جناهُ بنا هذا السّهادُ وقال الحزنُ: آمينا نستغفرُ الحبَّ حين الحبُّ جمّعَنا وحين فرّقنا بالبُعدِ ناعينا نستغفرُ الدّمعَ في عينيكِ ما بَقِيتْ في العالمين دُموعٌ للمصلينا ماذا نقولُ لكم عذراً وقد ذَهَبَتْ سَوْءاتُنا بجميلٍ من أَيادِينا؟ تـَخَـــيّري كلّ ما قَدْ شِئتِ من لُغَةٍ واسْتَفْتِحي الفجرَ بالعُـــتْــبَى ولومينا يا أقربَ الناسِ من روحي، وأبعَدَهُم عيناً، وأعطرَهُمْ ذِكْراً يواسينا ما كان بُعْدُكُمُ إلا اللظى انْفَتَحَتْ أبوابُهُ.. وكفانا منهُ كافينا قد كان فِينا هَوانا بعضُ رابيةٍ أرْخَتْ خمائلَها شَهْداً ونسرينا فإن يكُ الحُبُّ سِلْوانا وموجِعَنا فإنّنا لم نَكُن في الحُبِّ قالينا واللهِ ما كَتَبَتْ أشواقُنا أبداً إلّاكِ حرفاً.. ولا ذَلّتْ نواصينا إنّا - لكِ الله - خَطّاؤون من زَمَنٍ وآدمٌ نحنُ لا نَنْسَى معاصينا لَسْنا على الحُبِّ - لو شِئْنا - ملائكةً لكنّنا لم نَكُنْ يوماً شياطينا الليلُ يشهدُ أنّا المخْلِصون به والصبحُ يشهدُ أنْ كنّا المـحـِـــبّينا


الكاتب: شتيوي الغيثي
0المفضلة
581 المشاهدات
0 تعليقات